كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

وأنشد (¬1):
يظن سعيد وابن عمرو بأنني ... إذا سامني ذلا أكون به أرضى
فنسق ابن عمرو على سعيد في المعنى، وهذا أعرب من الأول، إذا (¬2) نسق نعتًا (¬3) على اسم، ونسق النعت [على النعت] (¬4) أبعد من اللبس.
وقوله تعالى: {مَثَلًا} نصب على التفسير، {أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} قال ابن عباس (¬5): أفلا تتعظون يا أهل مكة.

25 - قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي} ويقرأ بكسر الألف، فمن فتح (¬6) حمل على أرسلنا، أي أرسلناه بأني لكم نذير، وكان الوجه بأنه لهم نذير، ولكنه على الرجوع من الغيبة إلى خطاب (¬7) نوح قومه كما قال: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ} [الأعراف: 145] ثم قال: {فَخُذْهَا
¬__________
= آتينا موسى الكتاب الفرقان، أي الفارق بين الحلال والحرام، زيدت الواو كما تزاد في النعوت، فيقال: فلان حسن طويل وسخي. ولعل هذا القول هو المناسب لإيراده هنا.
(¬1) البيت من الطويل، ولم ينسبه الواحدي، وهو بلا نسبة في "زاد المسير" 4/ 78، والمخاطب بهذا البيت هو سعيد بن عمرو بن عثمان بن عفان.
(¬2) كذا في النسخ ولعله (إذْ).
(¬3) ساقط من (ب).
(¬4) ساقط من (ب).
(¬5) "تنوير المقباس" /139، البغوي 4/ 170.
(¬6) وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، انظر: "السبعة" 332، "التبصرة" 5/ 537، "الكشف عن وجوه القراءات السبع" لمكي 1/ 525، "الحجة" 4/ 315، الثعلبي 7/ 38 ب.
(¬7) في (ي): (الخطاب).

الصفحة 390