الهدايا كان الأخذ منسوبًا إلى المهدي إليه وإن لم يتول الأخذ بنفسه لأنه هو المقصود بتلك الهدية).
وقوله تعالى: {وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} يريد: يرجع إلى من رجع إليه بالرحمة والمغفرة، قاله ابن عباس (¬1).
105 - وقوله تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا}، قال عطاء عن ابن عباس يريد: (يا معشر عبادي المحسن والمسيء (¬2)) (¬3) {فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} يريد: إن الله تعالى يطلع (¬4) المؤمنين على ما في قلوب إخوانهم من الخير والشر؛ إن كان خيرًا أوقع في قلوبهم لهم المحبة، وإن كان شرًا أوقع في قلوبهم لهم (¬5) البغضة، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لو (¬6) أن رجلاً عمل في صخرة لا باب لها ولا كوة لخرج عمله إلى الناس كائنًا ما كان" (¬7) ومعنى: {وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ} سيحدث المرئي فتصح الصفة (برأى) (¬8)
¬__________
(¬1) انظر: "الوسيط" 2/ 523.
(¬2) ساقط من (ى).
(¬3) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 523.
(¬4) في (ح): (مطلع)، وما أثبته موافق لما في "الوسيط".
(¬5) ساقط من (م) و (ى).
(¬6) ساقط من (ح).
(¬7) رواه أحمد في "المسند" 3/ 28، والحاكم في "المستدرك" 4/ 314 وقال صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، ووراه أيضًا ابن حبان في "صحيحه" (الإحسان) رقم (5678) 12/ 491، وقد ضعف الحديث الشيخ الألباني، انظر: "ضعيف الجامع الصغير"، رقم (4802) 5/ 40، وكذلك الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على "صحيح ابن حبان".
(¬8) ساقط من (ح) وفي (ى): (يرى)، والمعنى: سيحدث المرئي فيرى الله ذلك، وحينئذٍ يصح وصف الله برأى فيقال: رأى الله ما حدث.