كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

وظهر الضوء, وتقضى الليل، فشبه تتابع الأضواء والأنوار بخروج النار من التنور.
وقال ابن عباس (¬1) في رواية عطية وعطاء: يريد التنور الذي يخبز فيه، قال الحسن (¬2): وكان تنورًا من حجارة، وكان لآدم وحواء حتى صار إلى نوح، وقيل له: إذا رأيت الماء يفور من التنور فاركب أنت وأصحابك.
وقال مقاتل بن سليمان (¬3) عن عدة من أهل التفسير: فار التنور من أقصى دار نوح بعين وردة من أرض الشام.
وقال مجاهد (¬4): نبع الماء من التنور فعلمت به امرأته فأخبرته، وكان ذلك بناحية الكوفة، وهو قول الشعبي (¬5) واختيار الفراء (¬6)، قال: هو تنور الخابز، ونحو هذا قال الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس (¬7).
قال أبو بكر (¬8): والقول الذي يذهب إليه: هو أن التنور تنور الخبز؛
¬__________
(¬1) الطبري 12/ 39، الثعلبي 7/ 42 أ، "زاد المسير" 4/ 105، البغوي 4/ 176، ابن عطية 7/ 291.
(¬2) الطبري 12/ 40، الثعلبي 7/ 41 ب، البغوي 4/ 176، وذكره ابن الجوزي عن ابن عباس. انظر: "زاد المسير" 4/ 105.
(¬3) "تفسير مقاتل" 146 أ، "زاد المسير" 4/ 106، البغوي 4/ 176.
(¬4) الطبري 12/ 40، الثعلبي 7/ 42 أ، "زاد المسير" 4/ 105، البغوي 4/ 176.
(¬5) الطبري 12/ 40، الثعلبي 7/ 42 أ، البغوي 4/ 176، "زاد المسير" 4/ 105.
(¬6) "معاني القرآن" 2/ 14.
(¬7) "زاد المسير" 4/ 105.
(¬8) ما ذكره عن ابن الأنباري هو الذي رجحه الطبري 12/ 40، وهو قول أكثر المفسرين كما قال البغوي 4/ 176، وقال ابن كثير 2/ 488: هذا قول جمهور السلف وعلماء الخلف.

الصفحة 415