زوج، وللرجل (¬1) هو زوجها، وقال تعا لي: {وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [النساء: 1] [يعني المرأة، فالواحد يقال له زوج كما ذكرنا، وقد يقال للاثنين هما زوج] (¬2)؛ قال لبيد (¬3):
زوج عليه كِلَّة وقِرامُها
ففسر الزوج بشيئين، ويدل على أن الزوج يقع على الواحد قوله تعالى: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (143) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} (¬4) فالزوجان في قوله: {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ} يراد بهما الشياع، وليس يراد بذلك الناقص عن الثلاثة، قال ابن عباس (¬5) في قوله: {احْمِلْ فِيهَا} يريد في السفينة {مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ}؛ الذكر زوج والأنثى زوج، وهو قول الحسن (¬6) ومجاهد (¬7)
¬__________
(¬1) ساقط من (ب).
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬3) من معلقته، وصدره:
من كل محفوف يُظلُ عصيه
المحفوف: الهودج الذي ستر بالثياب، عصيه: عصى الهودج، والزوج: النمط الواحد من الثياب، والكلة من الستور: ما خيط فصار كالبيت، القرام: الغطاء، وهو الستر المرسل على جانب الهودج، انظر: "ديوانه" ص 96، "شرح المعلقات السبع" ص 531، "اللسان" 3/ 1886 (زوج)، "معاني القرآن" للأخفش 1/ 328، "تهذيب اللغة" 2/ 1574.
(¬4) الأنعام: 143، 144، ومن هنا بدأ النقل عن "الحجة" 4/ 327.
(¬5) البغوي 4/ 176، "زاد المسير" 4/ 106، الطبري 12/ 40.
(¬6) انظر: الرازي 17/ 226.
(¬7) الطبري 12/ 40، وابن المنذر وابن أبي حاتم 6/ 2030 وأبو الشيخ كما في "الدر" 3/ 601.