كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

حرف، كما أن التنوين كذلك، فأجريت الياء مجرى التنوين في حذفها من المنادى، ومن قرأ (يا بنيَّ) بفتح الباء فإنه أراد الإضافة (¬1) أيضاً كما أرادها من قرأ بالكسر، لكنه أبدل من الكسرة الفتحة ومن الياء الألف فصار يا بنيا كما قال (¬2):
يا ابنة عما لا تلومي واهجعي
ثم حذف الألف كما تحذف الياء في ياء بني، وقد حذفت الياء التي للإضافة إذا أبدلت الألف منها، أنشد أبو الحسن (¬3):
فلست بمدرك ما فات مني ... بـ (لهف) ولابـ (ليت) ولا (لو اني)
قال: قوله بلهف إنما هو بلهفا فحذف الألف، والألف بدل عن ياء الإضافة.
¬__________
(¬1) في (ي): (إضافته).
(¬2) القائل هو: أبو النجم العجلي في أرجوزة له يخاطب امرأته أم الخيار. وهي ابنة عمه، ولها يقول:
قد أصبحت أم الخيار تدعي ... عليّ ذنبًا كله لم أصنع
وقوله: (واهجعي) أي: اسكني أو نامي. انظر: سيبويه 1/ 318، "المحتسب" 4/ 238، "شرح أبيات المغني" 6/ 159 - 161، "الحجة" 4/ 91.
"تهذيب اللغة" (هجع) 4/ 3720، "اللسان" (هجع) 8/ 4621، "خزانة الأدب" 1/ 364، "الدرر" 5/ 58، اللسان (عمم) 5/ 3111، "المقاصد النحوية" 4/ 224، "نوادر أبى زيد" 19.
(¬3) البيت لم ينسب، وهو من شواهد "الخصائص" 3/ 135، "المحتسب" 1/ 277 , 323، الخزانة 1/ 63، "اللسان" 7/ 4087، (لهف)، وانظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 241، "الأشباه والنظائر" 2/ 63، 179، "الإنصاف" ص 330 , "أوضح المسالك" 4/ 37، "سر صناعة الإعراب" 2/ 521، "المقاصد النحوية" 4/ 248.

الصفحة 426