الصبي (¬1).
وقوله تعالى: {وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ}، قال ابن عباس (¬2) وعامة المفسرين (¬3): استوت السفينة على جبل بالجزيرة يقال له الجودي، قال أبو بكر (¬4): كان استواؤها عليه دلالة على نفاد الماء وانقطاع ما يزيل عنها الاستواء بتحريكه وتنحيته ومنعه من الثبات في موضع واحد، وفي الحديث (¬5): "أن نوحًا ركب السفينة في رجب، فجرت بهم ستة أشهر، ومرت بالبيت فطافت به سبعاً، وقد رفعه الله من الغرق، وأرسيت على الجودي يوم عاشوراء، فصام نوح، وأمر جميع من معه فصاموا شكرًا لله".
وقوله تعالى: {وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ}، قال ابن عباس (¬6): يريد
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي حاتم 6/ 2036 من حديث عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. والطبري 12/ 35، والحاكم في "المستدرك" 2/ 342 وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وخالفه الذهبي في التلخيص، وقال: إسناده مظلم بسبب موسى بن يعقوب الزمعي وليس بذاك، قال فيه ابن المديني: ضعيف منكر الحديث. انظر: "تهذيب التهذيب" 4/ 192.
(¬2) الطبري 12/ 48.
(¬3) أخرجه الطبري 12/ 48 عن مجاهد وسفيان وقتادة والضحاك. وانظر: البغوي 4/ 179، "زاد المسير" 4/ 112، ابن أبي حاتم 6/ 2037.
(¬4) "زاد المسير" 4/ 112.
(¬5) أخرجه الطبري 12/ 47 عن عبد العزيز بن عبد الغفور عن أبيه مرفوعًا، وقد علق عليه أحمد شاكر بقوله: (وهذا خبر هالك من نواحيه جميعًا وقال: وأما عبد العزيز ابن عبد الغفور، فهذا اسم مقلوب، وإنما هو (عبد الغفور بن عبد العزيز) ويقال: عبد الغفار، ويروي عنه عثمان بن مطر وهو كذاب خبيث كان يضع الحديث.
انظر: "تعليقه على الطبري" 15/ 335.
(¬6) "زاد المسير" 4/ 112.