قال: هذا بلغة طيء لم يكن ابنه، إنما كان ابن امرأته.
[ونحو ذلك قال الهيثم بن عدي الطائي (¬1)، وقال مجاهد (¬2) أيضًا: كان ابن امرأته] (¬3).
وقال قتادة (¬4): سألت عنه الحسن فقال: والله ما كان ابنه، [قلت إن الله حكى عنه أنه قال: {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} وأنت تقول لم يكن ابنه] (¬5)، وإن أهل الكتابين لا يختلفون في أنه كان ابنه، فقال الحسن: ومن يأخذ دينه من أهل الكتاب، واستدل على صحة ما قال يقول (¬6): نوح: {إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي}، ولم يقل مني (¬7).
وقوله تعالى: {وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ}، قال ابن عباس (¬8): يريد الذي وعدتني أنك تنجيني وأهلي، وفي هذا سؤال النجاة لابنه، أي فأنجه من الغرق على ميعادك من إنجاء أهلي، {وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} قال ابن
¬__________
= 4/ 181، ابن كثير 2/ 490، وابن المنذر، وابن أبي حاتم 6/ 2039، وأبو الشيخ عن أبي جعفر محمد بن علي كما في "الدر" 3/ 603.
(¬1) هو: الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الطائي، الكوفي المؤرخ، قال ابن معين وأبو داود: كذاب، قال البخاري: سكتوا عنه، والنسائي: متروك الحديث، توفي سنة 207 هـ. انظر: "سير أعلام النبلاء" 10/ 103، "الجرح والتعديل" 9/ 85.
(¬2) الطبري 12/ 50، الثعلبي 7/ 44 ب، البغوي 4/ 181، "زاد المسير" 4/ 113.
(¬3) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).
(¬4) الطبري 12/ 50، الثعلبي 7/ 44 ب، البغوي 4/ 181، "زاد المسير" 4/ 113.
(¬5) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(¬6) ساقط من (ي).
(¬7) البغوي 4/ 181، الثعلبي 7/ 44 ب.
(¬8) ابن كثير 2/ 490.