كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

مكذوب فيه.

66 - قوله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا}، قال ابن عباس: عذابنا {نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا} قد مضى مثل الآية في قصة عاد (¬1).
وقوله تعالى: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ}، قال ابن الأنباري (¬2): نسقت الواو (مِنْ) على محذوف قبلها تأويله: نجينا صالحًا والذين آمنوا معه برحمة منا، من العذاب الذي أهلك قومه، ومن الخزي الذي لزمهم، وبقي العار فيه مأثورًا عنهم منسوبًا إليهم؛ لأن معنى الخزي: العيب الذي تظهر فضيحته، ويستحيى من مثله، فحذف ما حذف اعتمادًا على دلالة ما بقي عليه، قال: ويجوز أن تكون الواو دخلت لفعل مضمر تأويله: ونجيناهم من خزي يومئذ. أو من خزي يومئذ نجيناهم، فقدر فعل مع الواو، قال: ويجوز أن تكون الواو مقحمة زائدة، وهذا قول صاحب النظم.
قال أبو بكر: والعرب (¬3) ما زادت الواو قط إلا مع (لما) و (حتى)، وهذا الذي قاله أبو بكر إنما يجوز عند الكوفيين، وعند البصريين لا يجوز زيادة الواو في موضع قط، وقد ذكرنا هذا.
واختلفوا في قوله {يَوْمِئِذٍ}، فقرئ بفتح الميم وكسرها (¬4) و (يوم) (¬5)
¬__________
(¬1) ساقط من (ب)، وانظر: آية 58 من هذه السورة.
(¬2) "المذكر والمؤنث" 619، "زاد المسير" 4/ 126، الرازي 18/ 21.
(¬3) ساقط من (ي).
(¬4) قرأ نافع والكسائي وأبو جعفر بفتح الميم، وبقية القراء بكسرها. "إتحاف" ص 257، "السبعة" ص 336، "الكشف" 1/ 532، "الحجة" 4/ 346.
(¬5) من هنا ابتدأ النقل عن أبي علي الفارسي عن "الحجة" 4/ 347 - 352 بتصرف.

الصفحة 460