كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

وتركه، فمن أجراه قال: هو اسم مذكر أريد به الحي وهو مذكر فصار كثقيف وقريش، ومن ترك إجراءه قال هو اسم للقبيلة فلا ينصرف، قال أبو علي (¬1): فإذا استوى في ثمود أن تكون مرة للقبيلة ومرة للحي، ولم يكن لحمله على أحد الوجهين مزية فمن صرف كان حسنًا، ومن لم يصرف فكذلك، ومثل هذا (يهود) و (مجوس)، قال الشاعر (¬2):
فَرَّتْ يَهُودُ وأَسْلَمَتْ جِيرانها .... صَمَّي لِما فَعَلَتْ يَهُودُ صَمامِ
وكذلك في الحديث "تقسم يهود" (¬3)، فبهذا النحو علم أن هذا الاسم أريد به القبيلة، وقال آخر (¬4):
كنار (¬5) مجوسَ تستعر استعارا
ألا ترى أن هذا الاسم لو كان للحي دون القبيلة لانصرف ولم يكن
¬__________
(¬1) "الحجة" 4/ 355 باختصار وتصرف. وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 578، 579.
(¬2) القائل الأسود بن يعفر، والبيت في: ديوانه 61، العيني 4/ 112 راجع: "الحجة" 3/ 342، "مجالس ثعلب" 589، "اللسان" (صمم) 4/ 2502، "المقاصد النحوية" 4/ 112.
(¬3) الحديث لم أجده بهذا اللفظ، وهو كما ترى قد نقله عن أبي علي الفارسي في كتاب "الحجة" 4/ 358، وقد أخرج أصل حديث القسامة البخاري (6142)، (6143)، كتاب الأدب، باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال. وأخرجه مسلم (1669)، كتاب القسامة المحاربين باب القسامة ح 1669 (3/ 1291).
(¬4) القائل امرؤ القيس، وصدره:
أحار أريك برقًا هب وهنا
(كنار بالنون) انظر "ديوانه" ص 147، "اللسان" (مجس) 7/ 4140، سيبويه والشنتمري 2/ 28، "شرح شواهد الإيضاح" 438، "الكتاب" 3/ 254.
(¬5) في (ب): (كفار).

الصفحة 465