بعجل، أي ما أبطأ ذلك المجيء.
وقوله تعالى: {حَنِيذٍ}، قال الليث (¬1): الحنذ: اشتواء اللحم بالحجارة المسخنة، تقول حنذته حنذًا.
وقوله تعالى: {بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} محنوذ مشوي، وقال الفراء (¬2): ما حفرت له في الأرض ثم غممته، وهو من فعل أهل البادية معروف، وهو محنوذ في الأصل، كما قيل: طبيخ ومطبوخ، وقال (¬3) في كتاب "المصادر": والخيل تحنذ إذا ألقيت عليها الجلال بعضها على بعض لتعرق.
وقال أبو عبيدة (¬4): الحنيذ: المشوي، قال: ويقال قد حنذت الفرس إذا سخنته وعرقته.
وأنشد للعجاج (¬5):
ورهبًا من حنذه أن يهرجا
قال ابن عباس في رواية (¬6) ابن جريج: الحنيذ النضيج، وهو قول
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" (حنذ) 1/ 938، "اللسان" (حنذ) 2/ 1021.
(¬2) "معاني القرآن" 2/ 21.
(¬3) نقله الطبري 12/ 69، الثعلبي 7/ 48 ب، "تهذيب اللغة" (حنذ) 1/ 938، اللسان (حنذ) 2/ 1021.
(¬4) "مجاز القرآن" 1/ 292.
(¬5) انظر: "ديوانه" ص 9، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 292، "اللسان" (حنذ) 2/ 1021، "الطبري" 12/ 69، والحنذ شدة الحر وإحراقه، أهرج البعير: تحير وسدد من شدة الحر. "تهذيب اللغة" 1/ 938 (حنذ). "التنبيه والإيضاح" 1/ 215، "تاج العروس" 5/ 361، كتاب "العين" 6/ 106.
(¬6) الطبري 12/ 69، "زاد المسير" 4/ 128، القرطبي 9/ 64، ابن المنذر كما في "الدر" 4/ 446.