كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

يهوين في نجد وغورا غائرًا ... فواسقا عن قصدها جوائرا
أراد: يدخلن نجدًا. وكل ما ذكره أبو بكر من ردّ وجه الخفض وتوجيه النصب هو قول الفراء والزجاج وشرح كلامهما. وذكر أبو علي (¬1) أن قومًا ذهبوا في قراءة حمزة إلى العمل على موضع الجار (¬2) والمجرور كقوله (¬3):
إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدًا
وقوله (¬4):
فلسنا بالجبال ولا الحديدا
كذلك هاهنا قوله: {إِسْحَاقَ} الجار والمجرور في موضع النصب فحمل عليه قوله: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} بالعطف، قال أبو علي: وهذا الوجه في الفتح كوجه قول من جعل يعقوب في موضع الخفض، وذلك أن الفصل في هذا بين واو العطف والحرف المعطوف بالظرف قبيح، سواء
¬__________
(¬1) "الحجة" 4/ 364 - 367 بتصرف.
(¬2) ساقط من (ب).
(¬3) عجز بيت لكعب بن جعيل، وصدره:
ألا حيّ ندماني عُمْيدَ بن عامرٍ
انظر: سيبويه والشنتمري 1/ 34 - 35، ابن السيرافي ص 253، وبلا نسبة في "الإنصاف" 285، و"المقتضب" 4/ 112، 154، و"المحتسب" 2/ 362.
(¬4) عجز بيت لعقيبة الأسدي، أو لعبد الله بن الزبير، وصدره:
معاوي إننا بشر فأسجح
انظر: سيبويه 1/ 34، 352، "الخزانة" 1/ 343، 2/ 143، "شرح المفصل" 2/ 109، "شرح أبيات المغني" 7/ 53، "الإنصاف" 284، "سر صناعة الإعراب" 1/ 294، 131، "سمط الآلئ" /148، "نسبه في الأزمنة والأمكنة" 21/ 317 لعمرو بن أبي ربيعة.

الصفحة 482