المحمودة، وأصله من قولهم: مجدت الدابة إذا أكثرت علفها، رواه أبوه عبيد عن أبي عبيدة (¬1)، وقال النضر (¬2): مجدت الإبل تمجد مجدًا إذا شبعت، وقال الأصمعي (¬3): أمجدتُ الدبة علفًا أكثرت لها ذلك، وقال أبو حية (¬4):
تزيد على صواحبها وليست ... بماجدة الطعام ولا الشراب
أي: ليست بكثيرة الطعام ولا الشراب، وقال الليث (¬5): أمجد فلان عطاءه ومجده إذا كثره، واستمجد المرخ والعفار (¬6) أي: استكثر من العفار [أي: استكثر من النار] (¬7).
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" (مجد) 4/ 3345.
(¬2) "تهذيب اللغة" (مجد) 5/ 3344، وهو النضر بن شميل.
(¬3) "تهذيب اللغة" (مجد) 4/ 3345.
(¬4) أبو حية النميري هو: الهيثم بن الربيع بن كثير، من شعراء الدولتين الأموية والعباسية، شاعر مجيد متقدم، يروي عن الفرزدق وكان كذابًا بخيلاً. توفي سنة 183هـ. انظر: "الشعر والشعراء" ص 522، "الأغاني" 12/ 61.
والبيت قاله في وصف امرأة. "ديوانه" ص 123، وانظر: "البحر المحيط" 5/ 237، "الدر المصون" 6/ 359، "اللسان" (مجد) 4/ 3345.
(¬5) "تهذيب اللغة" (مجد) 10/ 683.
(¬6) هما شجرتان في الحجاز يستوقد منهما النار.
والمثل هو (في كل الشجر نار، واستمجد المرخ والعفار) أي: استكثرا من النار فصلحا للاقتداء بهما، شبها بمن يكثر من االعطاء طلبًا للمجد، "تهذيب اللغة" 4/ 3345.
(¬7) ما بين المعقوفين ساقط من (أي).