ضيفه أراد أن يقي أضيافه ببناته فعرضهن عليهم شريطة الإسلام قبل عقد النكاح.
وقال الحسن (¬1): كان يجوز في شريعة لوط تزويج المسلمة من الكافر، وكذلك كان في صدر الإسلام؛ فقد زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنتيه من عتبة ابن أبي لهب (¬2)، وأبي العاص بن الربيع (¬3).
وقال مجاهد (¬4): لم يكنَّ بناته كُنَّ من أمته، وكل نبي أبو أمته. وقال سعيد بن جبير (¬5): دعاهم إلى نسائهم؛ يعني: أن قوله: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ} أي: نساؤكم، فجعلهن بناته؛ لأنه نبيهم، وكل نبي أبو أمته؛ كما روي في بعض القراءة: (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) [الأحزاب: 6] (¬6).
وروي عن الحسن وعيسى بن عمر (¬7) أنهما قرأ: {هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ}
¬__________
(¬1) " زاد المسير" 4/ 138، الثعلبي 7/ 51 أ.
(¬2) هو: عتة بن أبي لهب بن عبد المطلب القرشي ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، أسلم في الفتح وشهد حنينًا. انظر: "الإصابة" 2/ 455، "الاستيعاب" 3/ 149.
(¬3) هو: أبو العاص بن الربيع بن عبد العز بن العبسي، زوج بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب، أسلم بعد الهجرة، توفي سنة 12هـ على خلاف في ذلك. انظر: "الإصابة" 4/ 121، "سير أعلام النبلاء" 1/ 330.
(¬4) الطبري 12/ 84، الثعلبي 7/ 51 أ، البغوي 4/ 191 "زاد المسير" 4/ 138، القرطبي 9/ 76.
(¬5) الطبري 12/ 84، الثعلبي 7/ 51 أ، البغوي 4/ 192، "زاد المسير" 4/ 138، القرطبي 9/ 76.
(¬6) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 23.
(¬7) الطبري 12/ 85، الثعلبي 7/ 51 ب، القرطبي 9/ 76.