[التوبة: 97] فإن قيل لم قال: {أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ} مع أنه لا يجوز قيامه في الآخر؟ قيل: للمظاهرة في الحجة بأنه لو كان من الحق الذي يجوز لكان هذا أحق.
واختلفوا في المسجد الذي أسس على التقوى فقال ابن عُمر، وزيد ابن ثابت، وأبو سعيد الخدري، وابن المسيب: هو مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة) (¬1). وروي ذلك عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "هو مسجدي" رواه الخدري (¬2) وأُبي بن كعب (¬3)، وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء، وقال في رواية الوالبي والعوفي: هو مسجد قباء (¬4)، وهو قول الحسن (¬5) وابن زيد (¬6) وعروة بن الزبير (¬7) واختيار الزجاج (¬8).
¬__________
(¬1) انظر آثارهم في "تفسير ابن جرير" 11/ 26 - 27، والثعلبي 6/ 148/ ب، و"الدر المنثور" 3/ 496.
(¬2) رواه عنه مسلم (1398)، كتاب: الحج، باب: بيان أن المسجد الذي أسس .. إلخ، والترمذي (3599)، كتاب: تفسير القرآن، والنسائي في "سننه"، كتاب: المساجد، ذكر المسجد الذي أسس على التقوى 2/ 36، وأحمد في المسند 3/ 8.
(¬3) رواه عنه أحمد في "المسند" 5/ 116، وابن جرير 11/ 28، وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والخطيب والضياء في "المختارة" كما في "الدر المنثور" 3/ 496.
(¬4) أخرج رواية الوالبي، ابن جرير في "تفسيره" 11/ 27، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 6/ 1886، والبيهقي في "دلائل النبوة" 5/ 262، وأخرج رواية العوفي، ابن جرير 11/ 27، والثعلبي 6/ 149/ أ، والبغوي 4/ 96.
(¬5) انظر: "تفسير هود بن محكم" 2/ 168، و"البحر المحيط" 5/ 97.
(¬6) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 28، والثعلبي 6/ 149/ أ، وابن أبي حاتم 6/ 1882.
(¬7) انظر المصادر السابقة، نفس المواضع.
(¬8) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 469.