111 - قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى} الآية، قال القرظي: (لما بايعت الأنصار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة العقبة بمكة، وهم سبعون نفسًا، قال عبد الله بن رواحة: اشترط لربك ولنفسك ما شئت فقال: "أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، ولنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم" قالوا فإذا فعلنا ذلك فماذا لنا قال: (الجنة) قالوا ربح البيع لا نقيل (¬1) ولا نستقيل فنزلت هذه الآية) (¬2)، قال مجاهد ومقاتل (¬3): ثامنهم (¬4) فأغلى ثمنهم) (¬5).
قال أبو إسحاق: (وهذا مثل، كما قال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى} [البقر: 16] (¬6).
¬__________
(¬1) ساقط من (ى). ومعنى لا نقيل ولا نستقيل: لا نفسخ البيعة ولا نطلب فسخها، يقال: أقاله يقيله إقالة، وتقايلا: إذا فسخا البيع، وعاد المبيع إلى مالكه والثمن إلى المشتري. انظر: "لسان العرب" (قيل) 6/ 3798.
(¬2) رواه ابن جرير 11 - 35 - 36، والثعلبي 6/ 150 ب، والبغوي 4/ 98، ورواه عن جابر بنحوه مطولًا أحمد في "المسند" 3/ 222، والحاكم في "المستدرك" 2/ 624، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
(¬3) ساقط من (ى).
(¬4) أي قرر معهم ثمنه، يقال: ثامنت الرجل في المبيع أثامنه إذا قاولته في ثمنه وساومته على بيعه واشترائه. "النهاية في غريب الحديث والأثر" (ثمن) 1/ 223.
(¬5) ذكره عنهما الرازي في "تفسيره" 16/ 199 ومقاتل هذا يبدو أنه ابن حيان إذ لم أجد هذا القول في تفسير مقاتل بن سليمان، وعندي شك في صحة نسبته إلى مجاهد، إذ أن المؤلف في "الوسيط" 2/ 526، وغيره من المفسرين ذكروه عن قتادة، انظر مثلاً: "تفسير ابن جرير" 11/ 35، والثعلبي 6/ 151 أ، والبغوي 4/ 98، وابن الجوزي 3/ 504، وابن كثير 2/ 430، و"الدر المنثور" 3/ 502.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 471.