(الذين أخلصوا لله العبادة) (¬1)، وقال الحسن: (هم الذين عبدوا الله باتباع أمره) (¬2).
وقوله تعالى: {الْحَامِدُونَ}، قال ابن عباس: (يريد: الله (¬3) على كل حال) (¬4)، {السَّائِحُونَ}، قال عامة المفسرين: (الصائمون) (¬5)، قال الوالبي عن ابن عباس: (كل ما ذكر في القرآن من السياحة فهو الصيام) (¬6)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "سياحة أمتي الصيام" (¬7). وروى معمر (¬8) عن الحسن قال:
¬__________
(¬1) ذكره بنحوه ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 505، عن أبي صالح عن ابن عباس، وهو سند تفسير الكلبي.
(¬2) رواه بنحوه ابن جرير 11/ 37، وابن أبي حاتم 6/ 1888، وابن المنذر وابن أبي شيبة وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 503.
(¬3) في (م) و (ى): (لله)، وما أثبته موافق لما في "الوسيط"، والمراد: الحامدون الله.
(¬4) انظر: "الوسيط" 2/ 527 دون نسبة.
(¬5) انظر: " تفسير ابن جرير" 11/ 37 - 39، وابن أبي حاتم 6/ 1889 - 1890، و"الدر المنثور" 3/ 503 - 504.
(¬6) رواه ابن جرير 11/ 38، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" 3/ 503، وبنحوه ابن أبي حاتم 6/ 1890، والبغوي 4/ 99.
(¬7) أجده بهذا اللفظ عند أئمة الرواية، وقد ذكره الرازي في "تفسيره" 16/ 203 والمؤلف في "الوسيط" 2/ 527، والقرطبي في "تفسيره" 8/ 270، ورواه ابن جرير في "تفسيره" 39/ 11 موقوفاً على عائشة، وفي سنده إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو متروك الحديث كما في "تقريب التهذيب" ص 95 (272).
وقد روى أبو داود (2486)، كتاب: الجهاد، الحديث بلفظ: (إن سياحة أمتي الجهاد) وهو صحيح كما في "صحيح الجامع الصغير" رقم (2093).
(¬8) هو: معمر بن راشد الأزدي مولاهم أبو عروة البصري، نزيك اليمن، الإمام الحافظ، كان ثقة فاضلًا من أوعية العلم، مع الصدق والورع، وتوفي سنة 154هـ. انظر: "التاريخ الكبير" 7/ 378، و"تذكرة الحفاظ" 1/ 190، و"وسير أعلام النبلاء" 7/ 5، و"تقريب التهذيب" ص 541 (6809).