كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

يريد: الذين يسافرون لأجل طلب العلم والحديث، والقول هو الأول.
وقوله تعالى: {الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ}، قال ابن عباس: (يريد الذين يصلون لله بنية صادقة (¬1)) (¬2).
وقال الزجاج: (الذين أدوا (¬3) ما افترض عليهم من الركوع والسجود) (¬4)، وهو قول الحسن، قال: (هذا صلاة الفرض) (¬5).
قوله تعالى: {الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ}، قال عامة المفسرين: (بالإسلام والإيمان بالله) (¬6)، وقال عطاء: (يريد بفرائض الله وحدوده وتوحيده).
وقوله تعالى: {وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ}، قال: (يريد عن ترك فرائض الله وحدوده والشرك به) (¬7).
وقال الكلبي: (عن اتباع الجبت والطاغوت) (¬8)؛ والأولى أن هذا عام في كل معروف ومنكر.
وأما دخول الواو في قوله: {وَالنَّاهُونَ} فإن العرب قد تنسق بالواو
¬__________
(¬1) ساقط من (ى).
(¬2) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 527.
(¬3) في (ى): (يؤدون)، وما أثبته موافق للمصدر التالي.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 472.
(¬5) رواه بنحوه ابن جرير 39/ 11، وابن أبي حاتم 6/ 1891، وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" 3/ 503.
(¬6) رواه ابن جرير 11/ 39 بنحوه عن أبي العالية، وهو قول الزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 472، والبغوي في "تفسيره" 4/ 99، وانظر: "النكت والعيون" 2/ 408، و"المحرر الوجيز" 7/ 56.
(¬7) "تنوير المقباس" ص 205 بمعناه.
(¬8) لم أقف عليه.

الصفحة 71