كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

وقال أبو عبيدة: (الأواه: المتأوه شفقًا وفرقًا، المتضرع يقينًا ولزوماً للطاعة) (¬1).
قال الزجاج: (انتظم قول أبي عبيدة أكثر ما روي في الأواه) (¬2)، ويقال: تأوه الرجل تأوهًا، وأوه تأويهًا إذا قال: آه للتوجع ومنه قوله:
تأوهُ آهة الرجل الحزين (¬3)
ويقال لتلك الكلمة: آه وهاه وآهة (¬4) وأوه، قال أبو تراب: (وهو توجع الحزين الكئيب يخرج نفسه بهذا الصوت لينفرج عنه بعض ما به، ولو جاء من الأواه فعل لكان آه يؤوه أوهًا، مثل قال يقول قولًا) (¬5).
وقوله تعالى: {حَلِيمٌ}، قال ابن عباس: (لم يعاقب أحدًا إلا لله ولم ينتصر من أحد إلا لله) (¬6).

115 - قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ} الآية، لما حرم الاستغفار للمشركين على المؤمنين بين أنه لم يكن الله
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 1/ 270 بنحوه، والنص بلفظ المؤلف عند "الثعلبي" 6/ 155 ب.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 473.
(¬3) عجز بيت، وصدره:
إذا ما قمت أرحلها بليل
والبيت للمثقب العبدي في "ديوانه" ص 194، و"الصحاح" (أوه)، و"مجازالقرآن" 1/ 270، "المفضليات" ص 291.
والشاعر يتحدث عن دابته، وأنها تشكو كثرة أسفاره.
(¬4) في (ي): (هاهه).
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 529، واعتبره القرطبي 8/ 276 أحد قولين في الكلمة لكن لم ينسبه لابن عباس.

الصفحة 78