كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

ببيت الكميت باطل؛ لأنه قياس في اللغة، [واللغة لا تؤخذ قياسًا] (¬1) وليس كل موضع تكلم فيه بفعل يصلح في موضعه (¬2) أن يقال (أفعل) (¬3) في النسبة (¬4) إلى ذلك الفعل، فلا يقال: أكسر ولا أضرب، فليس علينا إلا اتباع العرب في استعمال ما استعملوا ورفض ما رفضوا) (¬5) هذا كلامه، والآية بيان عما توجبه حال من لم (¬6) يدل على (¬7) ما يجب (¬8) أن يجتنب (¬9) من الأمر السمعي من أنه لا يطالب (¬10) باجتنابه ولا يضل بإتيانه حتى يُبين له أمره وتقرر عنده منزلته، فحينئذ يجازى به.

117 - قوله تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} الآية، يروى عن ابن عباس في معنى التوبة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك لإذنه للمنافقين في التخلف عنه (¬11)، وقد مر ذلك.
وقال أبو عبيدة: (هو مفتاح كلام كقوله تعالى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [الأنفال: 41] (¬12).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬2) ساقط من (ى).
(¬3) ساقط من (ح).
(¬4) في (ى): (اللغة).
(¬5) ذكر الرازي في "تفسيره" 16/ 213 بعض كلام ابن الأنباري بنحوه.
(¬6) ساقط من (ى).
(¬7) في (ى): (عليه).
(¬8) في (ج): (يوجب).
(¬9) ساقط من (ح).
(¬10) في (ح): (يطلب).
(¬11) ذكره القرطبي في "تفسيره" 8/ 278.
(¬12) ذكره الثعلبي 6/ 156 أ، وابن الجوزي 3/ 511، والقرطبي 8/ 278، و"الخازن" 2/ 268، منسوبًا لأهل المعاني ولم أجد من ذكره عن أبي عبيدة، وليس في كتابه "مجاز القرآن".

الصفحة 80