كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

119 - وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}، قال ابن عباس ومقاتل: (يعني به مؤمني أهل الكتاب يأمرهم بالجهاد وأن يكونوا مع المهاجرين) (¬1)، قال ابن عباس: (سمى الله المهاجرين في هذه السورة صادقين وفي الحجرات {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ} إلى قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحجرات: 15] [وفي الحشر {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} إلى قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر:]] (¬2).
وقال نافع (¬3): (يريد بالصادقين محمدًا - صلى الله عليه وسلم - والأنبياء) (¬4)، أي كونوا معهم في الجنة بالعمل الصالح، وقال سعيد بن جبير والضحاك: مع أبي بكر وعمر) (¬5).
¬__________
(¬1) انظر قول ابن عباس في: "تفسير هود بن محكم" 2/ 174، والزمخشري 2/ 219 وانظر قول مقاتل -وهو ابن حيان- في "تفسير ابن أبي حاتم" 6/ 1906، والماوردي 2/ 413 وقد ذكر قولهما المؤلف في "الوسيط" 2/ 533، وليس هناك دليل على تخصيص مؤمني أهل الكتاب بالخطاب، والأصل حمل كلام الله على العموم، فالخطاب موجه إلى كافة المؤمنين في كل زمان ومكان.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬3) هو: نافع المدني أبو عبد الله القرشي مولاهم، مولى ابن عمر وراويته، الإمام المثبت المفتي، عالم أهل المدينة، وأحد فقهائها، مات سنة 117 هـ.
انظر: "تذكرة الحفاظ" 1/ 99، و"سير أعلام النبلاء" 5/ 95، و"تقريب التهذيب" ص 559 (7086).
(¬4) رواه ابن جرير عن نافع بلفظ محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه 11/ 63، والثعلبي 6/ 16 ب، والبغوي 4/ 109، ورواه ابن أبي حاتم 6/ 1906 عنه عن ابن عمر، ولفظه عندهم جميعًا: مع محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
(¬5) رواه عنهما ابن جرير 11/ 63.

الصفحة 87