كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

نصب ينصب، وأنصبني هذا الأمر، قال ابن عباس: (يريد التعب من شدة الحر) (¬1)، (ولا مخمصة) مضى الكلام فيها (¬2)، قال ابن عباس: (يريد: مجاعة) (¬3)، {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} في طاعة الله، {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ}، قال: يريد: (ولا يضع قدمه ولا حافر فرسه ولا خف بعيره) (¬4)، وقال الحسن: (ولا يقفون موقفًا) (¬5).
وقوله تعالى: {يَغِيظُ الْكُفَّارَ}، قال ابن الأعرابي: (يقال غاظه وغيظه وأغاظه بمعنى واحد) (¬6)، أي أغضبه {وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا}، قال ابن عباس والحسن (¬7): (أسرًا وقتلًا وهزيمة، قليلاً ولا كثيرًا، إلا كان ذلك قربة لهم عند الله) (¬8).
قال العوفي: (وفي الآية من الفقه أن من قصد طاعة الله كان قيامه وقعوده ونصبه ومشيته وحركاته كلها حسنات مكتوبة له، وكذلك في المعصية، فما أعظم بركة الطاعة، وما أعظم شؤم المعصية) (¬9).
¬__________
(¬1) المصدر السابق، نفس الموضع، مختصرًا.
(¬2) انظر: "تفسير البسيط" المائدة: 3.
(¬3) رواه ابن جرير 6/ 85، وابن أبي حاتم 6/ 1908، وابن المنذر كما في "الدر المنثور" 2/ 458.
(¬4) لم أجده، وقد ذكر الرازي 16/ 224 نحوه بلا نسبة.
(¬5) لم أجده.
(¬6) اهـ. كلام ابن الأعرابي، انظر: "تهذيب اللغة" (كاظ) 3/ 2622، و"لسان العرب" (غيظ) 6/ 3327.
(¬7) ساقط من (ح).
(¬8) رواه الفيروزأبادي في "تنوير المقباس" ص 206، عن ابن عباس مختصرًا، ولم أجد من ذكره عن الحسن.
(¬9) ذكره المؤلف في "الوسيط" 2/ 534.

الصفحة 90