كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

الجماعة [عن الجماعة (¬1)] (¬2).
[قال أبو عبيد (¬3)] (¬4): لولا هذه الآية لكان الجهاد حتمًا واجبًا (¬5) على كل مؤمن في خاصة نفسه وماله، كسائر الفرائض، ولكن هذه الآية جعلت للناس الرخصة في قيام بعضهم بذلك عن بعض (¬6).

123 - قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} يريد: الذين يقربون منكم، قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين أن يقاتلوا الأدنى فالأدنى (¬7) من عدوهم من المدينة مثل قريظة النضير وخيبر وفدك (¬8)، وقال في رواية عطاء: يريد الشام من الروم والعرب الكفار، وذلك أن الشام كانت أقرب إلى المدينة من العراق (¬9).
وقيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان ربما تخطى في حربه الذين يلونه من الأعداء ليكون أهيب له، فأمر بقتال من يليه (¬10)، وهذا دليل أنه إنما
¬__________
(¬1) " معاني القرآن وإعرابه" 2/ 475.
(¬2) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) وفي (ى): عن الجهاد، والمثبت موافق لـ"معاني القرآن وإعرابه".
(¬3) في (م): (أبو عبيدة).
(¬4) ما بين المعقوفين ساقط من (ى).
(¬5) من (م).
(¬6) لم أجده في كتاب "الأموال"، وكتاب "غريب الحديث" لأبي عبيد، ولا في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة، ولم تذكره المصادر التي بين يدي.
(¬7) ساقط من (ى).
(¬8) رواه مختصرًا الثعلبي 6/ 163 ب، والبغوي 4/ 113، ونحوه في "تنوير المقباس" ص 207.
(¬9) ذكره بنحوه الثعلبي 6/ 163 ب، والبغوي 4/ 114 دون تعيين القائل.
(¬10) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 476.

الصفحة 96