كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 11)

وحجة ازدادوا إخلاصًا ويقينًا (¬1).

125 - وقوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ}، قال المفسرون: شك ونفاق (¬2)، وسمي الشك في الدين مرضًا؛ لأنه فساد في القلب يحتاج إلى علاج كالفساد في البدن.
وقوله تعالى: {فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ}، قال الحسن والأكثرون: زادتهم كفرًا إلى كفرهم (¬3)، قال أبو إسحاق: لأنهم كلما كفروا بسورة ازداد كفرهم (¬4)، وقال عطاء ومقاتل: أي إثمًا وعذابًا إلى ما أعد لهم من الخزي والعذاب (¬5).

126 - قوله تعالى: {أَوَلَا يَرَوْنَ} الآية، هذه واو العطف دخل عليها ألف الاستفهام فهو متصل بذكر المنافقين وفي {يَرَوْنَ} قراءتان الياء والتاء (¬6)، فمن قرأ بالتاء فهو خطاب للمؤمنين على معنى التنبيه، وقال سيبويه عن الخليل في قوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً}
¬__________
(¬1) لم أجده.
(¬2) انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 73، وابن أبي حاتم 6/ 1910، والثعلبي 6/ 164 أ، والبغوي 4/ 114.
(¬3) انظر: " تأويل مشكل القرآن" ص 471، "تفسير الطبري" 11/ 73، والسمرقندي 2/ 84، والثعلبي 6/ 164 أ، والبغوي 4/ 114، ولم أجد من ذكره عن الحسن.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 476.
(¬5) انظر: قول مقاتل في "تفسيره" ص 137/ أ، والثعلبي 6/ 164/ أ، والماوردي 2/ 416، وابن الجوزي 3/ 519 مختصرًا، ولم أجد من ذكره عن عطاء.
(¬6) قرأ حمزة ويعقوب بالتاء، وقرأ الباقون بالياء.
انظر: "الغاية في القراءات العشر" 1689، "إرشاد المبتدي" ص 357، "تقريب الشر" ص 121.

الصفحة 99