كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

وأبو عبيدة (¬1) معهم، ثم انفرد فأجاز أن يقال طير للواحد، وجمعه على طيور، قال: وهو ثقة.
وقوله تعالى: {نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ} قال ابن عباس (¬2): أخبرنا بتفسيره، قال أبو عبيد (¬3): تأويل الشيء ما يرجع إليه وتصرف من المعنى الذي تحته.
وقوله تعالى: {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} معناه: إنا نراك تؤثر الإحسان وتأتي مكارم الأخلاق، وجميع (¬4) الأفعال، يدل على هذا ما قاله إبراهيم وقتادة (¬5): كان يعود مرضاهم، ويعزي حزينهم، ورأوا منه محافظة على طاعة الله عز وجل فأحبوه، قال (¬6) الضحاك (¬7): كان إذا مرض رجل في السجن قام عليه، وإذا ضاق وَسَّع له، وإن احتاج جَمَعَ له وسأله، وذهب جماعة من أهل العلم إلى أن المعنى: إن عبرت لنا هذين المنامين، فإنك من المحسنين إلينا، بقضائك هذه الحاجة لنا، وهذا معنى قول ابن إسحاق (¬8): قال: إنا نراك من المحسنين إن فسرت لنا هذين المنامين.
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" (طير) 3/ 1249، "اللسان" (طير) 5/ 2735.
(¬2) الثعلبي 7/ 82 ب، البغوي 4/ 239، "زاد المسير" 4/ 223.
(¬3) الطبري 12/ 215 عن أبي عبيد.
(¬4) كذا في جميع النسخ ولعلها (وجميل).
(¬5) الطبري 12/ 216، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 34، وابن عطية 7/ 509، والثعلبي 7/ 82 ب، وابن أبي حاتم 7/ 2143.
(¬6) في (ج): وقال.
(¬7) الطبري 12/ 216، وسعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2143، وأبو الشيخ والبيهقي في "الشعب" كما في "الدر" 4/ 34، البغوي 4/ 239، والقرطبي 9/ 190، والثعلبي 7/ 82 ب.
(¬8) انظر الطبري 12/ 216، ابن عطية 7/ 509، "زاد المسير" 4/ 223، الثعلبي 7/ 82 ب.

الصفحة 115