كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

وقوله تعالى: {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} قال أبو عبيدة (¬1): البضع ما لم يبلغ العقد ولا نصفه، يريد ما بين الواحد إلى الأربعة، وقال الأصمعي (¬2): ما بين الثلاث إلى التسع، قال الزجاج (¬3): وهو القول الصحيح، واشتقاقه من بضعت بمعنى قطعت، ومعناه القطعة من العدد، فجعل لما دون العشرة من الثلاث إلى التسع، وهذا قول قتادة (¬4).
وقال الفراء (¬5) نحو هذا، وزاد فقال: لا يذكر البضع إلا مع عشر أو عشرين إلى التسعين، وهو نيف ما بين الثلاثة إلى التسعة، وقال: كذلك رأيت العرب يقولون، وما رأيتهم يقولون: بضع ومائة، وإذا كان بضع للذُّكران قيل بضعة، فعلى هذا الواحد والاثنان يقال لهما: نيف، والثلاثة إلى التسعة: بضع.
وقال المبرد (¬6): هو ما بين العقدين، وهذا قول جماعة (¬7)، قالوا: البضع ما دون العشر، وهو قول الأخفش (¬8)، قال: هو من واحد إلى عشرة.
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" (بضع) 1/ 346، و"اللسان" (بضع) 1/ 298.
(¬2) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 112، و"معاني القرآن" للنحاس 3/ 430.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 112.
(¬4) الطبري 12/ 224، الئعلبي 7/ 84 ب. "معاني القرآن" للنحاس 3/ 429، "الدر المصون" 4/ 185.
(¬5) "معاني القرآن" 2/ 46، و"التهذيب" (بضع) 1/ 346، و"اللسان" (بضع) 1/ 298، والثعلبي 7/ 84 ب، وا لطبري 12/ 225.
(¬6) "تاج العروس" 11/ 19.
(¬7) "معاني القرآن للفراء" 2/ 46، و"زاد المسير" 4/ 228.
(¬8) "معاني القرآن" للنحاس 3/ 430، و"الزاهر" 2/ 342، 343، و"زاد المسير" 4/ 228.

الصفحة 124