وقال الأخفش (¬1): هو ملء الكف من الحشيش.
وقال الفراء (¬2): الضغث ما جمعته مما قام على ساق واستطال، وقال أبو الهيثم (¬3): كل مقبوض عليه بجمع الكف فهو ضغث، هذا معنى الضغث في اللغة (¬4)، قال ابن مقبل (¬5):
خَوْدٌ كأنّ فراشَهَا وضِعَتْ به ... أضْغَاث رَيْحَان غَدَاةَ شَمَال
فأما أضغاث الأحلام، فالأكثرون على أنها الأحلام المختلطة، قال أبو عبيدة (¬6): الأضغاث ما لا تأويل له من الرؤيا، قال: ونراه مأخوذًا من الخيلا (¬7) وهو جماعات يضم بعضها إلى بعض من الرؤيا، كالحشيش الذي يجمع، فيقال له: ضغث قدر ملء الكف، فالأضغاث من الرؤيا هي حلم لا تأويل له وأنشد (¬8):
كضِغْثِ حِلْمٍ غُرِّمنه حَالِمَة
¬__________
(¬1) "اللسان" (ضغث) 5/ 2590 - 2591 عن أبي حنيفة.
(¬2) "تهذيب اللغة" (ضغث) 3/ 2120، و"اللسان" (ضغث) 5/ 2591.
(¬3) "تهذيب اللغة" (ضعث) 3/ 2120، و"اللسان" (ضعث) 5/ 2591.
(¬4) انظر: "تهذيب اللغة" (ضغث) 3/ 2120 - 2121، و"اللسان" (ضعث) 5/ 2590 - 2591.
(¬5) الخود: الفتاة الناعمة الشابة، الشمال: الريح المعروفة وهي باردة.
انظر: الطبري 12/ 226، و"البحر" 5/ 300، و"المحرر" 9/ 309، و"الدر المصون" 6/ 506.
(¬6) "مجاز القرآن" 1/ 312.
(¬7) في (ج): (الخلا).
(¬8) البيت من الرجز، وهو بلا نسبة في "مجاز القرآن" 2/ 35، والقرطبي 9/ 200، 11/ 270.