قال الزجاج (¬1): وأكرهها لمخالفة المصحف.
وقوله تعالى: {فَأَرْسِلُونِ} قال أبو بكر: هو خطاب للملك وملئه، لذلك خاطب بالجمع. ويجوز أن يخاطب الملك بخطاب الجمع؛ لأن أصحابه على مثل رأيه وأمره.
46 - قوله تعالى {يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ} قال أهل المعاني (¬2): في الكلام محذوف يدل عليه الباقي، وهو أن المعنى فأرسل فأتاه فقال: يا يوسف، وذكرنا أنه يجوز حذف "يا" من النداء عند قوله: {يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا} والصديق قال أبو إسحاق (¬3): المبالغ في الصدق. قال المفسرون (¬4) وصفه بهذه الصفة؛ لأنه لم يجرب عليه كذبًا، وقيل (¬5): لأنه صدق في تعبير رؤياه.
وقوله تعالى: {لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ} قال ابن عباس (¬6) والكلبي: يريد أهل مصر. وقال مقاتل (¬7): يريد الملك وأصحابه. وقال غيره (¬8): يريد الملك والعلماء الذين جمعهم الملك ليعبروا رؤياه.
وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} قال ابن عباس: يريد كي يعقلوا. قال ابن الأنباري (¬9): وأما إعادة (لعل) فلاختلاف معنييهما، إذ الأولى متعلقة
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 113.
(¬2) الطبري 12/ 229، و"زاد المسير" 4/ 231.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 113.
(¬4) ابن عطية 7/ 524.
(¬5) الثعلبي 7/ 286.
(¬6) الثعلبي 7/ 86 أ، البغوي 4/ 235.
(¬7) في "تفسير مقاتل" 154 ب (يعني أهل مصر)، القرطبي 9/ 202.
(¬8) "زاد المسير" 4/ 232.
(¬9) "زاد المسير" 4/ 232.