كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

وحَصْحَصَ في صُمّ الحَصَا ثَفِنَاتِه ... ودَامَ القِيَامُ ساعةً ثم صَمَّمَا
يصف بعيرًا.
وقال الزجاج (¬1): اشتقاقه في اللغة من الحصّة، أي: بانت حصّة الحق من حصة الباطل.
وقوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} هو يعني في قوله: (هي راودتني عن نفسي).

52 - قوله تعالى: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ} الآية، قال ابن عباس (¬2) والحسن (¬3) ومجاهد (¬4) وقتادة (¬5) والضحاك (¬6) وعامة المفسرين: هذا من كلام يوسف وقوله.
قال الفراء (¬7): ربما وصل الكلام بالكلام حتى كأنه قول واحد، وهو كلام الاثنين كقوله تعالى: {مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} (¬8)
¬__________
= 6/ 513، و"الكشاف" 2/ 326، و"اللسان" (حصص) 2/ 899، و"تهذيب اللغة" 1/ 835، و"ديوان الأدب" 3/ 173، و"تاج العروس" 9/ 257، حصحص: أثبت ركبتيه للنهوض بالثقل، والثفنات: جمع ثفنة وهي من البعير ما يقع على الأرض إذا استناخ.
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 115.
(¬2) أخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2157 كما في "الدر" 4/ 43، ومن طريق آخر أخرج الطبري 12/ 283، والفريابي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في "الشعب" كما في "الدر" 4/ 43.
(¬3) "زاد المسير" 16/ 141، القرطبي 9/ 209، الطبري 13/ 3.
(¬4) الطبري 12/ 238، و"زاد المسير" 4/ 239.
(¬5) الطبري 12/ 238، و"زاد المسير" 4/ 239، والقرطبى 9/ 259.
(¬6) الطبري 12/ 238.
(¬7) "معاني القرآن" 2/ 47.
(¬8) الشعراء: 35.

الصفحة 148