كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

النفس الأمارة، وقال ابن الأنباري (¬1): والترجمة عن معناها أن النفس لأمارة بالسوء إلا أن رحمة ربي عليها المعتمد وإليها المنتهى.

54 - قوله تعالى: {وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ} الآية، قال أبو بكر بن الأنباري (¬2): من قال إن يوسف قال في مجلس الملك (ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب) قال: إن الملك أمر بإحضاره لتقليد الأعمال في غير ذلك المجلس الذي قال فيه "ذلك ليعلم". ومن قال: إن يوسف قال (ذلك) في السجن فالأمر فيه ظاهر.
وقوله تعالى {أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} قال أبو إسحاق (¬3): أي أجعله خالصًا لي لا يشركني فيه أحد.
وقال غيره (¬4): الاستخلاص طلب خُلوص الشيء من شائب الإشراك، وهذا المطلب طلب أن يكون يوسف له وحده دون شريك فيه.
قوله تعالى {فَلَمَّا كَلَّمَهُ} قال عطاء: عن ابن عباس (¬5): يريد الملك، فجعل الكلام للملك وهو أنه قال له: (إنك اليوم لدينا مكين أمين) والمفسرون على أن {كَلَّمَهُ} أي كلم يوسف الملك، قال الكلبي (¬6): لما صار إلى الملك وكان في ذلك الوقت ابن ثلاثين سنة، فلما رآه الملك حدثًا شابًا قال للساقي: أهذا يعلم من تأويل رؤياي ما لم يعلمه
¬__________
(¬1) "زاد المسير" 4/ 242.
(¬2) "زاد المسير" 4/ 242.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 116.
(¬4) الرازي 18/ 159.
(¬5) قال به الطبري 13/ 4، وذكره الرازي 18/ 159، والثعلبي 7/ 88 ب.
(¬6) "تنوير المقباس" ص 151.

الصفحة 152