كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

وقال آخرون (¬1): {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} من إقامتهم على حسدنا الحرص على انصراف وجه أبينا عنا، وعلى ما ألزموك من الأسف بما فعلوا بي، فقد جمع الله بيني وبينك، وأرجو أن يجمع الله بيننا وبين يعقوب.

70 - قوله تعالى: {فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} الآية، مضى الكلام في الجهاز والرحل (¬2). وأما السقاية فقال الليث (¬3): السقاية: الصواع الذي كان يشرب فيها الملك.
وقال غيره: السقاية (¬4): الإناء الذي يُسْقى فيه، وهو هاهنا صواع الملك الذي كان يشرب منه.
قال ابن عباس (¬5) في رواية عطاء: وكان قدحًا من زبرجد، وكان يشرب فيه الماء، وكان موضوعًا بين يدي يوسف. وقال ابن زيد (¬6): كان كأسًا من ذهب. وقال ابن إسحاق (¬7) وعكرمة (¬8): كانت مشربة من فضة مرصعة بالجوهر.
¬__________
(¬1) "زاد المسير" 4/ 256، الرازي 18/ 178.
(¬2) عند قوله تعالى {وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ} [يوسف: 60]. وقوله تعالى {وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ} [يوسف: 62].
(¬3) "تهذيب اللغة" (سقى) 2/ 1715، و"اللسان" (سقى) 4/ 2043.
(¬4) "تهذيب اللغة" (سقى) 2/ 1715، و"اللسان" (سقى) 4/ 2043.
(¬5) الطبري 13/ 17 بنحوه، و"زاد المسير" 4/ 258.
(¬6) الطبري 13/ 17، و"زاد المسير" 4/ 259، والثعلبي 7/ 96 ب.
(¬7) الثعلبي 7/ 96 ب.
(¬8) أخرج ابن أبي حاتم عنه كما في "الدر" 4/ 50 قوله "كان كأسًا من ذهب على ما يذكرون" قلت في ابن أبي حاتم 7/ 2171 هذا القول عن ابن زيد وأخرج الطبري 13/ 19، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 50 قال: كان فضة، و"زاد المسير" 4/ 258، والثعلبي 7/ 96 ب.

الصفحة 179