كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

71 - قوله تعالى: {قَالُوا} هو يعني أصحاب العير وهم إخوة يوسف {وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ} قال ابن عباس (¬1): يريد أقبل هذه الرفقة على غلمان يوسف. فعلى هذا المعنى قال إخوة يوسف، وقد أقبلوا على المؤذن ومن معه، والمؤذن كان معه قوم يقولون بقوله ويصححون دعواه. قاله أبو بكر (¬2) قال: ويجوز أن يكون المعنى: قال إخوة يوسف وقد أقبل المنادي ومن معه بالدعوى والمطالبة؛ لأنه قد تقدم ذكر الفريقين، وصلح صَرْف الإقبال إلى كل فريق منهما.
72 - قوله تعالى: {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ} قال أبو إسحاق (¬3): الصواع هو الصاع بعينه، وهو يذكر ويؤنث وهو السقاية وكذلك الصاع أيضًا يذكر ويؤنث والدليل على أنهما بمعنًى، قراءة (¬4) أبي هريرة {قالوا نفقد صاع الملك} وزاد الفراء (¬5) فمن أنثه قال: ثلاث أصوع، مثل ثلاث أدؤر [ومن ذكّره] (¬6) قال: أصواع، مثل أثواب. وقال الحسن (¬7): الصواع والسقاية شيء واحد، ويجمع الصاع أيضاً صيعانًا.
¬__________
(¬1) "تنوير المقباس" ص 152، بنحوه وانظر: البغوي 4/ 260، و"زاد المسير" 4/ 258.
(¬2) "زاد المسير" 4/ 258.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 120.
(¬4) ذكر القراءة الزجاج 3/ 120، والثعلبي 7/ 97 أ، والطبري 13/ 18، وابن عطية 8/ 28، وأخرج هذه القراءة عن أبي هريرة سعيد بن منصور وابن الأنباري كما في "الدر" 4/ 55، المذكر والمؤنث لابن الأنباري 1/ 441.
(¬5) "معاني القرآن" 2/ 51.
(¬6) ما بين المعقوفين مكرر في (أ).
(¬7) الطبري 13/ 16، وقد ذكر هذا القول الثعلبي 7/ 96 ب، والبغوي 4/ 260، و"زاد المسير" 4/ 257، والقرطبي 9/ 229.

الصفحة 182