كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

لا أَرى المَوْتَ يَسْبِقُ الموتَ شِيْءٌ ... نَغّصَ المَوْتُ ذا الغِنَى والفَقِيرَا
ولم يقل: يسبقه شيء.
وأنشد ابن الأنباري:
ليْتَ الغُرَابَ غَدَاةَ يَنْعَبُ دَائِبًا ... كان الغُرَابُ مُقَطّعَ الأوْدَاجِ (¬1)
فأظهر الغراب لعظيم شره عندهم.
وقوله تعالى: {كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ} قال أبو إسحاق (¬2): أي مثل هذا الجزاء نجزي الظالمين، قِالِ ابن عباس (¬3): يريد إذا سرق واستُرق.

76 - قوله تعالى: {فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ} قال المفسرون: لما قال إخوة يوسف: {مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ} الآية. وأقروا بأن من وجد المسروق في رحله فجزاؤه أن يسترق، قال لهم المؤذن: إنه لابد من (تفتيش أمتعتكم (¬4) وانصرف بهم إلى) (¬5) يوسف فبدأ يوسف بأوعيتهم قبل وعاء أخيه؛ لإزالة التهمة، والأوعية (¬6) جمع الوعاء وهو كل (ما استودع شيئًا) فأحاط به، يقال: أوعيت الشيء في الوعاء أوعيه إيعاء.
¬__________
(¬1) البيت لجرير. انظر: "ديوانه" ص 73، وفيه (ينعب بالنوى) أمالي ابن الشجري 1/ 243، الطبري 1/ 440.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 121.
(¬3) "تنوير المقباس" ص 152، و"زاد المسير" 4/ 260.
(¬4) في (ج): (أوعيتكم).
(¬5) ما بين القوسين بياض في (ب).
(¬6) "اللسان" (وعى) 8/ 4876.

الصفحة 187