كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

وقوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيهِ} إن شئت رددت الكناية إلى السقاية، وإن شئت إلى الصواع، على لغة من يؤنث. وإن شئت على السرقة؛ لأن فيما تقدم دليلاً عليها، قاله الفراء (¬1) والزجاج (¬2) وابن الأنباري (¬3).
وقوله تعالى: {كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ} قال الزجاج (¬4): موضع الكاف نصب، المعنى: مثل ذلك الكيد كدنا ليوسف.
قال عطاء عن ابن عباس (¬5): يريد ألهمنا يوسف هذا الكيد، ونحوه قال الربيع (¬6).
وقال قتادة (¬7): صنعنا ليوسف.
وقال ابن إسحاق (¬8): كذلك كدنا له إخوته حتى ضممنا أخاه إليه.
وقال مجاهد (¬9): كاد (¬10) الله له حتى فعل بأخيه ما فعل.
هذا قول المفسرين في معنى قوله {كِدْنَا}، وروى ثعلب عن ابن الأعرابي (¬11): الكيد التدبير بباطل أو حق، وعلى هذا معنى قوله {كِدْنَا
¬__________
(¬1) "معاني القرآن" 2/ 52.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 122.
(¬3) "زاد المسير" 4/ 261.
(¬4) "إعراب القرآن" للنحاس 2/ 151، ولم أجده في "معاني الزجاج" 3/ 122.
(¬5) الثعلبي 7/ 98 ب، و"زاد المسير" 4/ 261، القرطبي 9/ 236.
(¬6) الثعلبي 7/ 98 ب.
(¬7) هذا القول أخرجه الطبري 13/ 25، عن ابن جريح والسدي والضحاك، وابن أبي حاتم 4/ 230 ب عن الضحاك.
(¬8) الطبري 13/ 25.
(¬9) الطبري 13/ 24.
(¬10) (كاد) ساقط من (ج).
(¬11) "تهذيب اللغة" (كاد) 4/ 3076.

الصفحة 188