كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

وابن إسحاق (¬1).
قال عكرمة: لعلها دُسّت بالليل في رحله.
قال ابن إسحاق: معناه قد أخذت السرقة من رحله ونحن ننظر ولا علم لنا بالغيب فلعلهم سرقوه.
وقال أهل المعاني: معنى الآية: أنه يقول لإخوته {ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ} واشرحوا له كيف كانت الحال.

82 - وقوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا} قال ابن عباس (¬2): يريد أهل مصر، وهذا قول عامة المفسرين وأهل التأويل (¬3) أن المراد: واسأل أهل القرية، فحذف المضاف للإيجاز من غير إخلال، وقد تقدم لهذا شواهد كثيرة ونظائر عدة من الكتاب.
قال أبو علي (¬4): ودافع جواز هذا في اللغة كدافع الضرورات، وجاحد المحسوسات في غير اللغة، وإثبات الكتاب في هذا المعنى لاشتهارها يستغنى عن ذكرها، وأنشد أبو زيد والكوفيون (¬5):
¬__________
(¬1) الثعلبي 7/ 102 ب، و"زاد المسير" 4/ 268، والطبري 13/ 36.
(¬2) الطبري 13/ 37.
(¬3) انظر: الطبري 13/ 37، البغوي 4/ 267، القرطبي 9/ 246، "الدر المصون" 6/ 544، الزاهر 1/ 284، الرازي 18/ 190.
(¬4) "الإغفال" 2/ 810، وانظر: "سر صناعة الإعراب" 1/ 24، الرازي 18/ 190.
(¬5) الشاهد لذي الخرق الطهوي.
انظر: "نوادر أبي زيد" 116، و"مجالس ثعلب" 76، و"اللسان" (بغم) 1/ 320، و"تذكرة النحاة" 18، و"تاج العروس" (بغم)، وبلا نسبة في "الإنصاف" ص 316، و"معاني القرآن" 1/ 62، 2/ 124، و"اللسان" (ويب) 8/ 4937، و"الإغفال" 2/ 810.

الصفحة 208