والسدي (¬1) والكلبي (¬2): لا تزال تذكر، وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد (¬3) قال: لا يفتر من ذكره.
وقوله تعالى: {حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا} قال الفراء (¬4): يقال: رجل حرض وحارض، وهو: الفاسد في جسمه وعقله، فمن قال: حرض، لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث؛ لأنه بمنزلة: دفن وضنى، في أنه مصدر، قال: ولو ثنى وجمع لكان صوابًا، كما قالوا: ضيف وأضياف، ومن قال: حارض، ثنى وجمع.
وقال أبو زيد: الحرض المدنف، ومثله المحرض، وقال الأصمعي: الحرض الهالك، والمحرض المهلك (¬5).
وقال أبو الهيثم: الحرض والمحرض: الهالك من ضنى (¬6)، الذي لا حي فيرجى ولا ميت فيوئس منه، وقال الليث: رجل حرض، لا خير فيه، وجمعه أحراض، والفعل حرُض يحْرُض حُرُوضًا (¬7).
وحكى الكسائي: حَرض بالفتح وحُرض بالضم حراضة وحروضًا، وهو حارض، وهم حارضون، وحرضة، وحرض.
¬__________
(¬1) ابن أبي حاتم 7/ 2188.
(¬2) "تنوير المقباس" ص 153.
(¬3) الطبري 13/ 41.
(¬4) "معاني القرآن" 2/ 54، ومن هنا يبدأ النقل عن تهذيب الأزهري (حرض) 1/ 787.
(¬5) في (أ) بياض في هذه الكلمة.
(¬6) في "التهذيب" 4/ 204: "الهالك مرضًا".
(¬7) إلى هنا انتهى النقل عن تهذيب الأزهري (حرض) 1/ 787. وانظر: "اللسان" (حرض) 2/ 836.