كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

وقال أبو عبيد (¬1): تحسست الخبر: بحثته وطلبته لأخذه، ومن هذا يقال: أحس الخبر أي: علمه ووجده، قال ابن عباس (¬2): يريد يبحثوا عن يوسف.
قال أبو بكر (¬3): يقال: تحسست عن فلان، ولا يقال: من فلان، وقيل هاهنا "من يوسف" لأنه أقيم مقام "عن"، كما قال العرب: حدثني فلان من فلان، يعنون: عن فلان، ويجوز أن "من" أوثرت للتبعيض، والمعنى: تحسسوا خبرًا من أخبار يوسف، واستعملوا بعض أخبار يوسف فأوثرت "من" لما فيها من الدلالة على التبعيض.
وقوله تعالى: {لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ} قال الأصمعي (¬4): الروح الاستراحة من غم القلب، وقال أبو عمرو (¬5): الروح الفرج، والروح ما يجده الإنسان من نسيم الهوى فيسكن إليه.
وقيل في قوله تعالى: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} الواقعة: 89، الروح: الرحمة، وقال أهل اللغة (¬6) ما يتركب (¬7) من الراء، والواو والحاء كثير، والأصل في ذلك كله الحركة والاهتزاز، فكل ما يهتز الإنسان له ويلتذ بوجوده فهو روح.
¬__________
(¬1) انظر: "غريب الحديث" 2/ 392.
(¬2) الثعلبي 7/ 105ب، و"تنوير المقباس" ص 153.
(¬3) "زاد المسير" 4/ 276.
(¬4) "تهذيب اللغة" (روح) 2/ 1313.
(¬5) "زاد المسير" 4/ 276.
(¬6) انظر: "مقاييس اللغة" 2/ 454، و"اللسان" (روح) 3/ 1766، و"تهذيب اللغة" (راح) 2/ 1313.
(¬7) في (ب): (ما تركب).

الصفحة 224