92 - قوله تعالى: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} الآية، روى ثعلب عن ابن الأعرابي (¬1): الثارب الموبخ، يقال: ثرب، وثرّب، وأثرب إذا وبخ.
ومنه الحديث (¬2): "إذا زنت أمة أحدكم فليضربها الحد ولا يثربها" أي: ولا يعيرها بالزنا، وقال الزجاج (¬3): معناه: لا إفساد عليكم، وقال أبو عبيدة (¬4): معناه: لا شغب ولا معاقبة ولا إفساد، وأنشد (¬5):
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" (ثرب) 1/ 476، و"اللسان" (ثرب) 1/ 475.
(¬2) الحديث أخرجه البخاري (2152) كتاب البيوع، باب بيع العبد الزاني، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا زنت الأمة فتبين زناها، فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر" وبلفظ "ولا يثرب عليها" (ح 2233) كتاب البيوع، باب: بيع الرقيق، وأطرافه في (ح 2234، 2555، 6837، 6839)، وأخرجه مسلم (ح 1703) كتاب الحدود، باب رجم اليهود، وأهل الذمة، في الزَّنا، وأحمد في "مسنده" 2/ 249.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 128.
(¬4) "مجاز القرآن" 1/ 318. والسياق يوهم أن البيت أورده أبو عبيدة، ولم أجده في "مجاز القرآن".
(¬5) القائل بشر بن أبي خازم وهو في ملحق "ديوانه" ص 229 برواية عجزه:
أولى لهم بعقاب يوم سرمد
أوله في "اللسان" (ثرب) 1/ 475، ونسب لتبع في "اللسان" (ولى) 8/ 4924، وكتاب "العين" 7/ 219، و"أساس البلاغة" (ثرب) / 44، وقيل هو لتبع.