كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

بصيرًا، وكان قد دعاه: {وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} قال الكلبي (¬1): وكان أهله نحوًا من سبعين إنسانًا، وقال مسروق (¬2): دخل أهل يوسف مصر وهم ثلاثة وتسعون بين رجل وامرأة.

94 - قوله تعالى: {وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ} قال الأزهري (¬3): يقال. فصل فلان من عند فلان فصولاً، إذا خرج من عنده، وفصل مني إليه كتاب، إذا نفذ، وفصل يكون لازمًا وواقعًا، فإذا كان واقعًا فمصدره الفصل، وإذا كان لازمًا فمصدره الفصول، قال المفسرون (¬4): لما خرجت العير من مصر متوجهة إلى كنعان قال أبوهم لمن حضره من أهله وقرابته وولد ولده؛ لأن ولده كانوا غيبًا عنه: {إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ}، قال ابن عباس (¬5) في رواية بن أبي الهذيل (¬6): هاجت ريح فحملت ريح قميص يوسف إلى يعقوب، وبينهما مسيرة ثمان ليال.
وعن الحسن (¬7) قال: وجد يعقوب ريح يوسف من مسيرة عشرة أيام،
¬__________
(¬1) الرازي 18/ 207، و"زاد المسير" 4/ 283.
(¬2) الرازي 18/ 207، القرطبي 9/ 259.
(¬3) "تهذيب اللغة" (فصل) 3/ 2795.
(¬4) الثعلبي 7/ 109 أ، "زاد المسير" 4/ 284، القرطبي 9/ 259، الرازي 18/ 207.
(¬5) الطبري 13/ 57، عبد الرزاق 2/ 329، والفريابي، وأحمد في "الزهد"، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2197، وأبو الشيخ وابن مردويه كما في "الدر" 4/ 66، الثعلبي 7/ 109 ب، القرطبي 9/ 259.
(¬6) هو: عبد الله بن أبي الهذيل الكوفي أبو المغيرة، مات في ولاية خالد القسري على العراق.
انظر: "تقريب التهذيب" ص 327 (3679)، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 170.
(¬7) أخرج ابن أبي حاتم 7/ 2197، وأبو الشيخ عن ابن عباس كما في "الدر" 4/ 66، القرطبي 9/ 259 عن الحسن.

الصفحة 242