كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

لأجل أمر الله إيّاهم بالبروز (¬1).
وقال أبو إسحاق: أي جمعهم الله في حشرهم فاجتمع التابع والمتبوع (¬2)، {فَقَالَ الضُّعَفَاءُ} وهم الأتباع، {لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا} قال ابن عباس: يريد الأتباع لأكابرهم الذين استكبروا عن عبادة الله (¬3)، {إِنَّا كُنَّا لَكُمْ} أي: في الدنيا {لَكُمْ تَبَعًا}، قال الفراء وأبو عبيدة وجميع أهل العربية: التَّبَعُ جمع تابع مثل: خادم وخَدَم، وغائب وغَيَب، ونافر ونفَر، وحارس وحَرَس، وراصد ورَصَد (¬4).
قال الزجاج: وجائز أن يكون مَصْدرًا سُمَّي به، أي: كنا ذوي تبع (¬5).
{فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ} قال ابن عباس: فهل أنتم دافعون عنا من عذاب الله) (¬6)، {قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ} يريدون أنهم إنما دعوهم إلى الضلال؛ لأن الله تعالى أضلهم ولم يهدهم، فدعوا أتباعهم إلى ما كانوا عليه من الضلال، ولو هداهم الله لدعوهم إلى الهدى، هذا
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير القرطبي" 9/ 355.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 158 بنصه.
(¬3) ورد بنصه غير منسوب في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 316.
(¬4) "مجاز القرآن" 1/ 339، مختصراً، ولم أجده في معاني القرآن للفراء،، وورد بنحوه في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 158، و"تفسير الثعلبي" 7/ 149 ب.
وانظر: "المحكم" (تبع) 2/ 42، و"تفسير الزمخشري" 2/ 298، وابن الجوزي" 4/ 356، والفخر الرازي 19/ 108، و"الفريد في الإعراب" 3/ 157، و"اللسان" (تبع) 1/ 416، و"الدر المصون" 7/ 85، و"التاج" (تبع) 11/ 37.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 158 بنصه، وانظرت "الفريد في الإعراب" 3/ 157.
(¬6) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 316 بنصه غير منسوب، وما بين القوسين ساقط من (د).

الصفحة 448