كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

ولا هو مما يحتج به (¬1) في كتاب الله (¬2).
قال أبو علي: زعم قطرب أن هذا لغة في بني يربوع (¬3)؛ يزيدون على ياء (الإضافة ياء) (¬4) وأنشد:
ماضٍ إذا ما هَمَّ بالمُضِىّ (¬5) ... قال لَهَا هل لكِ يا تا فيِّ
قال: ووجه ذلك من القياس أن الياء ليست تخْلُو من أن تكون في موضع نصب أو جر، فالياء في النصب والجر كالهاء فيهما، وكالكاف في: أكبر منك (¬6)، وهذا لك، فكما أن الهاء قد لحقتها الزيادة (¬7) في قولك: هذا الشيء لَهُو، وضَرَبَهُو، ولحق الكاف أيضًا الزيادة (¬8) في قول من قال: أعْطيْتُكاه وأعطيْتُكِيه، فيما حكاه سيبويه (¬9) وهما أختا الياء، وكما لحقت
¬__________
= البيت للعجلي بأنه رأه في كتابه انظر: "إبراز المعاني" 3/ 295، فواعجباً من دعوى الزجاج في استجهال هذا العَلَم.
(¬1) بلى هو مما يحتج به لتعضيد ثبوت قراءة متواترة تعرضت للإنكار.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 159، نقله بتصرف.
(¬3) هم أبناء يربوع بن حنظلة بن مالك، من العدنانية، وبنوه: رياح، وثعلبة، والحارث، وعمرو، وصُبَير، كانوا يُسمَّون الأحمال وبنوه: كُليب، وغُدَانة، والعَنبر سُمُّوا العقداء؛ لأنهم تعاقدوا على أخيهم رياح، وصار الأحمال مع بني رياح. انظر: "الاشتقاق" ص 221، و"جمهرة أنساب العرب" ص 228، 467، و"نهاية الأرب" ص 398.
(¬4) ففي هذه اللغة ينطقون (فيَّ) هكذا (فِيِيّ) "المُوضح في وجوه القراءات" 2/ 710، وما بين القوسين ساقط من (د).
(¬5) في جميع النسخ (بالمرضي) والتصويب من المصدر.
(¬6) في (أ)، (د): (أكرمتك)، والمثبت من (ش)، (ع)، وهو موافق للمصدر.
(¬7) وهي الواو.
(¬8) وهي الألف والياء.
(¬9) "الكتاب" 4/ 200، وأمثلته مختلفة؛ فقد مثَل للمؤنث بـ: أُعْطِيكيها وأُعْطيكيه، وللمذكر بـ: أُعْطيكَاهُ وأُعْطيكَاها.

الصفحة 458