قوله: {تَحِيَّتُهُمْ} مصدر مضاف، فإن جعلته مضافًا إلى الفاعل فهو تحية بعضهم بعضًا، وإن جعلته مضافًا إلى المفعول فهو تحية الله إيّاهم والملائكة، وقد ذكر ابن عباس الوجهين.
24 - قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا} أي: بيّن الله شِبْهًا، ثم فسَّر ذلك المثل، فقال: {كَلِمَةً طَيِّبَةً} قال ابن عباس: يريد لا إله إلا الله (¬1)، وهو قول عامة المفسرين (¬2).
وقوله تعالى: {كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} قال ابن عباس في رواية عطاء:
¬__________
= وخلاصة القول في التحية أنها ثلاثة أنواع: تحية الله لهم، وتحية الملائكة لهم، وتحية بعضهم لبعض، ومن جعلها نوعين فقد جعل تحية الملائكة ضمن تحية الله؛ أي أن الملائكة ينقلون إليهم تحية الله.
انظر: "تفسير السمرقندي" 2/ 255، و"الثعلبي" 7/ 150ب، و"الماوردي" 3/ 131، و"البغوي" 4/ 346، و"الثعلبي" 4/ 11، و"الخازن" 3/ 76، و"تفسير الشوكاني" 3/ 155، و"صديق خان" 6/ 23.
(¬1) أخرجه الطبري 13/ 203 بنصه من طريق ابن أبي طلحة صحيحة، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 1/ 273 (206) بنصه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 3/ 526 بنصه، وانظر: "تفسير الزمخشري" 2/ 351، وابن عطية 8/ 232، و"ابن الجوزي" 4/ 358، و"الفخر الرازي" 19/ 125، و"تفسير القرطبي" 9/ 359، وابن كثير 2/ 582، و"الدر المنثور" 4/ 142، وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم.
(¬2) ورد بنصه في "تفسير مقاتل" 1/ 193 أ، والسمرقندي 2/ 205، هود الهوارى 2/ 326، و"الثعلبي" 7/ 150 ب، و"تفسير المشكل" لمكي 214، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 346، و"تذكرة الأريب في تفسير الغريب" 279، و"تفسير ابن كثير" 2/ 582.