عكرمة؛ قال: هو ما (بين العام إلى العام) (¬1) المقبل (¬2)، وقال في رواية أبي ظَبيان (¬3): كل حين: كل غدوة وعشية (¬4)، وهو قول الربيع بن أنس (¬5).
وقال سعيد بن المُسيَّب: كل حين يعني: شهرين؛ لأن مدة إطعام النخلة شهران (¬6)، قال أهل التأويل وأهل المعاني: شبَّه الله تعالى الإيمان
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من: (ش)، (ع).
(¬2) أخرجه الطبري 13/ 209 - 210 بنصه عن عكرمة صحيحة، وأورده في "الدر المنثور" 4/ 144 عن عكرمة، والظاهر تلقَّاه عه. وورد لهذا الطريق في "تفسير السمرقندي" 2/ 106، لكنه قال: الحين: ما بين الثمرتين؛ يعني سنة. وورد تفسير الحين بـ (سنة) عن ابن عباس من طريق عطاء بن السائب صحيحة في "تفسير الطبري" 13/ 210.
(¬3) في جميع النسخ: (ابن) والصحيح أبي ظبيان كما في تفسيرالطبري وكتب التراجم.
(¬4) أخرجه الطبري 13/ 207 بنصه بعدة روايات من هذه الطريق، وورد بنصه في "معاني القرآن" للنحاس 3/ 528، و"تفسير السمرقندي" 2/ 206، والثعلبي 7/ 151 ب، والماوردي 3/ 133، والطوسي 6/ 291.
(¬5) أخرجه الطبري 13/ 209 بنصه، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 151 ب بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 347، وابن عطية 8/ 236.
(¬6) أخرجه الطبري 13/ 210 بنحوه، وورد بنحوه في "تفسير السمرقندي" 2/ 206، والشعبي 7/ 151 ب، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 347، وابن عطية 8/ 236، و"ابن الجوزي" 4/ 359، والفخر الرازي 19/ 120، و"الدرا لمنثور" 4/ 145، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي، هذه الأقوال التي وردت في تفسير (الحين) تندرج تحت قاعدة اختلاف التنوع، ولا تناقض بينها لأمرين: الأول: أن (الحين) يحتمل كل هذه المعانى في اللغة؛ إذ يطلق على الوقت القليل والكثير.
الثاني: أن كل مفسر نظر في تفسيره مق زاوية تختلف عن الآخر: فمر فسره بـ (سنة) أشار إلى أن النخلة لا تحمل في السنة إلا مرة واحدة، ومن فسره بـ (ستة أشهر) أشار إلى ما بين حملها وصرامها، ومن فسره بـ (شهرين) أشار إلى مدة الجني في =