كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

قال: المعنى أن السمَّ يخفُّ ألمه وقتًا ويعود وقتًا (¬1)، فعلى هذا، الاختيار: أن يكون المعنى {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ}: أي: كل وقت في جميع السنة، وهو قول الضحاك، قال: كل ساعة، ليلاً ونهارًا، شتاءً وصيفًا، تُؤكل في جميع الأوقات، كذلك المؤمن لا يخلو من الخير في الأوقات كلها (¬2)، وقد قال ابن عباس: يريد ستة أشهر طلعٌ رَخْصٌ (¬3) وستة أشهر رُطبٌ رَطيبٌ (¬4)، فبين أن الانتفاع بالنخلة دائم في جميع السنة.
وقوله تعالى: {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ} قال ابن عباس: يريد أهل مكة (¬5)، {لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}: لكي يتعظوا.
¬__________
= و"الكامل" للمبرد 3/ 130، و"جمهرة اللغة" 2/ 922، و"تهذيب اللغة" (حان) 1/ 714، "الإيضاح العضدي" 1/ 203، و"الصحاح" (نذر) 2/ 826، و"معاني القرآن" للنحاس 3/ 529، و"تفسير الماوردي" 3/ 132، و"المخصص" 9/ 65، و"تفسير القرطبي" 9/ 360، و "اللسان" (حين) 2/ 1074، و"الخزانة" 2/ 459، (تطلَّقه): أي تفارقه وتخفى الأوجاع أحياناً، وتارة تشتد عليه، وهكذا حال اللديغ، ورواية الديوان والكامل والخزانة:
تطلِّقُه طوراً وطوراً تراجع
ولا فرق في المعنى؛ لأن الطور كالحين، لكن لا شاهد على هذه الرواية.
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 161 بنصه، وورد في "تهذيب اللغة" (حان) 1/ 714 بنصه.
(¬2) أخرجه الطبري 13/ 208 بنحوه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 3/ 528 بنحوه، و"تفسير الثعلبي" 7/ 151 ب بنصه. وانظر: "تفسير القرطبي" 9/ 360.
(¬3) الرَّخْص: الشيء الناعم اللين. انظر: "المحيط في اللغة" (رخص) 4/ 245.
(¬4) أورده الواحدي بنصه غير منسوب في "الوجيز" 1/ 582.
(¬5) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 321 بنصه.

الصفحة 468