أنس بن مالك: هي الحنظل (¬1)، فكما أنها أخبث الأشجار، فكذلك الشرك أخبث الكلمات، وكما أنه لا ينتفع بها كذلك الشرك لا ينتفع صاحبه.
وقوله تعالى: {اجْتُثَّتْ} قال ابن عباس: اقتلعت (¬2)، وقال السدّىِ: انتزعت (¬3)، وقال الضحاك: استؤصلت (¬4)، وقال الزجاج: ومعني {اجْتُثَّتْ} في اللغة: أخذت جُثَّتُها بكمالها (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 342، بلفظه عن أنس، والطبري/ شاكر 16/ 583، بلفظه عن أنس من عدة طرق، وورد بلفظه في "الغريب" لابن قتيبة 1/ 236، و"معاني القرآن" للنحاس 3/ 527، و"تفسير الماوردي" 3/ 134، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 360، و"تفسير القرطبي" 9/ 361، و"الخازن" 3/ 77، و"الدر المنثور" 13/ 146 وعزاه إلى ابن مردويه والحنظل: معروف؛ وهو نبات مُرّ الجنى، واحدته حنظلة، ويسمى: الشَّرْيُ. انظر: "اللسان" (حنظل) 2/ 1025، و"متن اللغة" 2/ 180. هذه عدة أقوال في تعيين الشجرة الخبيثة، والأرجح أنها شجرة غير معينة، ومن عيَّنها فهو على سبيل التمثيل، وضابطها الخبث؛ وقد يكون خبثها: لرائحتها، أو للونها، أو لهيئتها، أو لطعمها، أو لمضارها، أو .. انظر: "تفسير ابن الجوزي" 8/ 238، والفخر الرازي 19/ 121.
(¬2) انظر: "تفسير القرطبي" 9/ 362، بلفظه، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 152 ب، بلفظ: اقتطعت، وورد بلا نسبة في: تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 322، والسمرقندي 2/ 206، والبغوي 4/ 349، "تفسير غريب القرآن" لابن الملقن ص 196، و"الدر المصون" 7/ 100.
(¬3) ورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 152 ب، بلفظه، وورد بلفظه بلا نسبة في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 322.
(¬4) ورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 152 ب، بلفظه، وورد بلفظه غير منسوب في "مجاز القرآن" 1/ 340، و"غريب اليزيدي" ص 197، و"الغريب" لابن قتيبة 1/ 237، و"تفسير المشكل" ص 214، و"غرائب التفسير" 1/ 579.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 161 بنصه، وانظر (جثث) في "تهذيب اللغة" 1/ 538، و"المحيط في اللغة" 6/ 398، و"اللسان" 1/ 543، و"عمدة الحفاظ" 1/ 353.