كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

وهذا قول المُؤَرِّج قال: أخذت جثتها وهي نفسها (¬1).
وقوله تعالى: {مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ} قال ابن عباس: يريد ليس لها أصل تام، فهي فوق الأرض لم ترسخ فيها، ولم تضرب فيها بعرق، كذلك الشرك بالله ليس له حجة ولا ثبات ولا شيء (¬2).
وقوله تعالى: {مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} قال المفسرون: أي من أصل في الأرض (¬3)، والقرار مصدر سُمّي به المُسْتَقَر، وهذه الأشجار التي ذُكرت في (¬4) تفسير الشجرة الخبيثة ليس لها مستقر في الأرض يبقى على الأرض فنفى أن يكون لها قرار لمّا كانت تتقلَّع بأدنى شيء، والكَشوث لا قرار له في الأرض بتّة، قال الزجاج: المعنى أن ذكر الله بالتوحيد يبقى أبدًا، ويبقى نفعُه أبدًا، وأن الكفر والضلال لا ثبوت له (¬5).
¬__________
(¬1) ورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 152 ب، بلفظه، وانظر: "تفسير القرطبي" 9/ 362، وصديق خان 7/ 111.
(¬2) أخرجه الطبري 13/ 213 بنحوه من طريق ابن أبي طلحة صحيحة، وورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 322 بنحوه، وانظر: "تفسير صديق خان" 7/ 112، وورد هذا المعنى غير منسوب في "تفسير ابن الجوزي" 4/ 361، والفخر الرازي 19/ 121.
(¬3) ورد في "تفسير الطبري" 13/ 213 بنصه، والسمرقندي 2/ 206، بلفظه، والماوردي 3/ 135، بلفظه، وانظر:"غرائب التفسير" 1/ 579، و"تفسير البغوي" 4/ 349، وابن الجوزي 4/ 361، و"تفسير القرطبي" 9/ 362، وصديق خان 7/ 111.
(¬4) في جميع النسخ وردت (و) قبل (في)، وهي رائدة جعلت السياق مضطرباً، لذلك حذفت.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 161 بنصه.

الصفحة 471