[و] (¬1) الكافرين، حتى إذا سئلوا في قبورهم قالوا: لا ندري، قال الفراء: يُضلهم عن هذه الكلمة (¬2).
وقوله تعالى: {وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} أي من تثبيت المؤمن وتلقينه الصواب وإضلاله الكافر، قال الفراء: أي لا يُنْكَر له قدرة ولا يُسأل عما يفعل (¬3).
28 - قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} قال ابن عباس: يريد كفار قريش (¬4)، وهو قول سعيد بن جبير ومجاهد، والضحاك (¬5)، وقتادة قال: هم مشركو مكة، أنعم الله عليهم بالنبيّ - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) زيادة يقتضيها السياق، كما في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 324.
(¬2) "معاني القرآن" للفراء 2/ 77 ولفظه: أي عن قول لا إله إلا الله.
(¬3) "معاني القرآن" للفراء 2/ 77 بنصه، لكن فيه (لا تنكروا) بالنهي، وما ذكره الواحدي بالخبر هو الصواب المناسب للسياق؛ فالسياق ليس في الأمر والنهي بل هو خبر، ولعله وقع تصحيف في نُسخ المصدر.
(¬4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 343 ولفظه: فقال: قريش أو قال: أهل مكة، والبخاري: التفسير/ إبراهيم 4/ 1735 ولفظه: هم كفار أهل مكة، والنسائي في تفسيره 1/ 623، ولفظه: هم أهل مكة، والطبري 7/ 454 بألفاظهم بعدة روايات، وقد أخرجوه كلهم من طريق عمرو بن دينار عن عطاء صحيحة، وورد في "معاني القرآن" اللنحاس 3/ 532، ولفظه: هم قادة قريش يوم بدر، والطوسي 6/ 294 بنصه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور"4/ 156، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل لم أجده. وهذه العبارات التي وردت عن ابن عباس لا تنافي بينها؛ لأنها وصف لشيء واحد ببعض صفاته.
(¬5) "تفسير مجاهد" ص 335 بنصه، وأخرجه الطبري 13/ 222 بنصه وبنحوه عنهم من طرق، وورد في "تفسير الماوردي" 3/ 136 بنحوه عن سعيد ومجاهد، والطوسي 6/ 294 بنصه عنهم.