كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)
فإن (¬1) تصديقهم بقبولهم (¬2) أمر الله (¬3)، فعلى هذا قوله {يُقِيمُوا} جواب أمر محذوف.
وقوله تعالى: {يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ} قال أبو عبيدة: البيع هاهنا: الفداء، والخلال: المخالَّة (¬4)، قال مقاتل: إنما هو يوم لا بيع فيه ولا شراء، ولا مخالَّة ولا قرابة، إنما هي أعمال يثاب بها قوم ويعاقب عليها آخرون (¬5)، ومثل هذه الآية قوله: {يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ} في سورة البقرة [254]، وقد مرّ.
وجميع أهل المعاني قالوا في الخلال هاهنا إنه: المُخالَّة (¬6)، وأنشدوا قول امرئ القيس:
¬__________
(¬1) في جميع النسخ (بأن) والمثبت مصَّوب من المصدر.
(¬2) في جميع النسخ: (بقلوبهم)، وهو تصحيف، والمثبت هو الصحيح وموافق للمصدر.
(¬3) معاني القرآن وإعرابه" 3/ 162 بنصه.
(¬4) "مجاز القرآن" 1/ 341، ولفظه قال: {لَا بَيْعٌ فِيهِ} مجازه: مبايعة فدية، {وَلَا خِلَالٌ}: أي مُخالة خليل. الخُلّة: مُخالَّة الخليلين، وهي مصدر؛ يقال: خاللتُه مخالَّةً وخُلَّةً وخلالًا، وجمعها: خِلال، وهي الحُبُّ والمودةُ، وهي أخص من الصداقة.
انظر: "جمهرة اللغة" 1/ 107، و"المحيط في اللغة" (خل) 4/ 175، و"اللسان" (خلل) 2/ 1252.
(¬5) "تفسير مقاتل" 1/ 193 ب، بمعناه، وورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 327 بنصه.
(¬6) "مجاز القرآن" 1/ 341، بلفظه، و"معاني القرآن" للأخفش 2/ 600، بمعناه، و"معاني القرآن" للنحاس 3/ 533، بلفظه، وورد بلفظه في "غريب القرآن" لليزيدي ص 198، و"الغريب" لابن قتيبة 1/ 237، و"تفسير الطبري" 13/ 224، و"تفسير المشكل" ص 214.
الصفحة 478