البيت (¬1)، وقال قتادة في قوله: {تَهْوِي إِلَيْهِم}: تنزع إليهم (¬2)، وقال أبو إسحاق: أي: اجعل أفئدة جماعة من الناس تنزع إليهم (¬3)، وهذا معنى قول مجاهد: لو قال: أفئدة الناس؛ لازدحمت عليه فارس والروم والترك والهند (¬4)، وقال سعيد بن جبير: لو قال: أفئدة الناس؛ لحجت إليه اليهود والنصارى والمجوس، ولكنه قال: {أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ} فهم المسلمون (¬5)، وقال ابن عباس في قوله: {أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ}: يريد من المؤمنين من ذريته ومن غير ذريته.
وقوله تعالى: {وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ} ذكرنا تفسيره في سورة البقرة عند قوله: {وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ} [البقرة: 126].
وقوله تعالى: {لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ} قال: يريد كي يوحدوك ويعظموك.
39 - قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} قال ابن عباس: وُلِدَ إسماعيلُ لإبراهيم وهو ابن تسع وتسعين
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الخازن" 3/ 83، نقله بتصرف بزيادة وحذف، من بداية قول الأصمعي دون نسبتة للواحدي.
(¬2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 343 بنصه، والطبري 13/ 234 بنصه من طرق، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 161، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 165 بنصه.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 430، والطبري 13/ 234 من طرق، وليس فيهما ذكر الترك والهند، وورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 209 مثلهما، والثعلبي 7/ 158 أبنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 357، و"تفسير القرطبي" 9/ 373، و"الخازن" 3/ 83، كلهم بنصه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 161، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.
(¬5) ورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 209 دون ذكر المجوس، والثعلبي 7/ 158 أبنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 357 بنصه، و"الفخر الرازي" 19/ 137 بنصه.