كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 12)

الإسراع (¬1)، يقال: أهطع البعير في سيره واستهطع، إذا أسرع (¬2)، وهو اختيار الزجاج؛ قال: مهطعين: مسرعين، وأنشد (¬3):
بِدِجْلةَ أَهْلُهَا ولَقَد أراهُمْ (¬4) ... بِدِجْلةَ مُهْطِعِينَ إلى السّمَاعِ (¬5)
قال: أي مسرعين (¬6)، وأنشد أبو عبيدة:
بمُهْطِعٍ سُرُحٍ كأنّ زِمَامَه ... في رأسِ جِذْعٍ من أَوالَ مُشَذَّبِ (¬7)
¬__________
(¬1) "مجاز القرآن" 1/ 324 ولفظه: (مسرعين).
(¬2) ورد بنصه في "تهذيب اللغة" (هطع) 4/ 3768، و"تفسير الثعلبي" 7/ 159 أ.
(¬3) البيت ليزيد بن مُفزغ الحميري ت (69 هـ).
(¬4) في جميع النسخ (رآهم)، والمثبت موافق للديوان وجميع المصادر.
(¬5) "ديوانه" ص 167، وورد في "مجاز القرآن" 1/ 343، و"الوقف والابتداء" لابن الأنباري 1/ 67، و"تفسير ابن عطية" 8/ 259، وفيها (دارُهم) بدل (أهلها)، وورد غير منسوب في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 166، و"تهذيب اللغة" (هطع) 4/ 3768، و"الفريد في إعراب القرآن" 3/ 173، و"تفسير القرطبي" 9/ 376، و"اللسان" (هطع) 8/ 4674، و"الدر المصون" 7/ 120، و"عمدة الحفاظ" 4/ 294، والمعنى: أي أنهم مقبلون برؤوسهم إلى سماع الداعي.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 166 بنصه.
(¬7) ورد بلا نسبة في "مجاز القرآن" 1/ 342، و"تفسير ابن عطية" 8/ 259، وأبي حيان
5/ 429، و"الدر المصون" 7/ 120، وورد فيها عِنَانَهُ (بدل) زمامه، وورد منسوباً
لأُنيف بن جَبَلة في "اللسان" (أول) 1/ 175 وليس فيه الشاهد، برواية:
أمّا إذا استقبلته فكأنّه ... للعين جِذعٌ من أَوال مُشذَّبُ
(السُّرحُ): السرعة، يقال ناقةٌ سُرُحٌ ومُنْسرحةٌ في سيرها: أي سريعة، (أَول): بفتح أوله، قرية بالبحرين، وقيل جزيرة، فإن كانت قرية فهي من قرى السِّيف، ويشهد له قول ابن مقبل:
عَمَد الحُداةُ بها لغارضِ قِريةٍ ... وكأنها سُفُنٌ بِسيْفِ أَوالِ
(الشَّذبُ) القُشورُ، وجذعٌ مُشَذَّبٌ: أي مقشّر؛ إذا قَشَرْت ما عليه من الشوك، =

الصفحة 495