وقال أبو إِسحاق: المقنع الرافع (¬1)، وأنشد للشمَّاخ:
يُبَاكرْن العِضَاهَ بمُقْنَعاتٍ ... نَوَاجِذُهُنَّ كالحدأِ الوَقِيعِ (¬2)
أراد بأفواه مرفوعات إلى العِضَاة، يصف إبلًا ترعى الشجرَ، شبَّه أنيابها بالفؤوس المحدُودة، والحِدأُ: الفؤوس بالكسر، وعند الكوفيين الحَدَأُ بالفتح جمع حَدَأة، فهما لغتان (¬3)، ونحو ما قال أهل اللغة قال
¬__________
= يقول: ترفعهما .. " أخرجه أحمد 1/ 211، والترمذي: (385) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في التَّخشُّع في الصلاة، كلاهما من طريق الليث بن سعد عن الفضل ابن العباس عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وأخرجه أبو داود (1295) كتاب: الصلاة، باب: صلاة النهار، والبيهقي في السنن: الصلاة/ صلاة الليل والنهار مثنى 2/ 488 كلاهما من طريق شعبة عن المطلب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال الترمذي: سمعت البخاري يقول: رواية الليث بن سعد أصح من حديث شعبة، وشعبة أخطأ في هذا الحديث في مواضع، ثم ذكرها. انظر: "علل الترمذي" 1/ 258 - 259 وقد حسّن إسناد الليث أبو حاتم في "علل الحديث" لابن أبي حاتم 1/ 132، وقال صاحب "تحفة الأحوذي" 2/ 328 قال ابن حجر: إسناده حسن. والصحيح أن الحديث ضعيف كما أشار صاحب التحفة نفسه لأن مداره على عبد الله بن نافع، وهو مجهول، وقال البخاري: لم يصح حديثه. انظر: "التاريخ الكبير" 5/ 213.
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 166، بلفظه.
(¬2) "ديوان الشمّاخ" ص 220، وورد في "مجاز القرآن" 1/ 343، و"تفسير الطبري" 13/ 238، و"معاني القرآن وإعرابه" 3/ 166 "تهذيب اللغة" (حدا) 1/ 755، و"تفسيرالثعلبي" 7/ 159أ، والطوسي 6/ 303، و"تفسير القرطبي" 9/ 377، و"اللسان" (قنع) 6/ 3756، وفي رواية الديوان والزجاج والثعلبي: (يُبَادرْنَ) بدل (يباكرن)، (يباكرن) يبادرن ويعاجلن، (العضاه) هي شجر الشوك؛ واحدها عِضَة وعِضَهَة وعِضَاهَة، (المُقْنَعات) جمع مقْنَع، والمحضع من الإبل: الذي يرفع رأسه خِلْقةً (النواجذ) الأضراس، (الوقيع): المحدَّدة والمرقَّقة بالمِيْقَعة، أي المطرقة. انظر: "المحيط في اللغة" (عضة) 1/ 109، و"اللسان" (قنع) 6/ 3754.
(¬3) انظر: "إصلاح المنطق" 149، و"المنتخب من غريب كلام العرب" 1/ 333، =